65
تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة
الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه بمكة
المبحث الخامس : أهم أعمال على بن أبى طالب رضي الله عنه ما بين الهجرة والأحزاب
رابعًا: ولداها الحسن والحسين رضي الله عنهما:
3- ما ورد من أحاديث في مناقب مشتركة بين الحسن والحسين رضي الله عنهما:
أ- ما رواه البخاري بإسناده إلى ابن عمر أنه قد سأله رجل من العراق عن المحرِم يقتل الذباب، فقال رضي الله عنه: أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله × وقال النبي ×:«هما ريحانتاي من الدنيا»( ).
قال ابن حجر: والمعنى أنهما مما أكرمني الله وحباني به، لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين( ).
ب- عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ×: «من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».يعني حسنًا وحسينًا( ).
ج- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن رسول الله × أبصر حسنًا وحسينًا فقال: «اللهم إني أحبهما فأحبهما»( ).
د- عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله ×: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»( ).
هـ- عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبى بريدة يقول: كان رسول الله × يخطبنا فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله × من على المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله +إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ" نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما( ).
و- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله × كان يعوذ الحسن والحسين: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق»( ).وهذا الحديث لا يتعارض مع ما رواه سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه، قال: سمعت النبي × يقول: «لا هامة»( ) وما رواه أبو هريرة عن رسول الله × في قوله: «لا هام، لاهام»( ), وقوله ×: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة»( ), فقد أجاب أبو جعفر الطحاوى بقوله: ففي هذه الأحاديث نفيه الهامة ونفي وجودها، فكيف يجوز أن يعوذهما من معدوم؟ فكان جوابنا له بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن الهامة التي عوذهما × منها هو هوام الأرض التي يخاف غوائلها، والهامة التي نفاها هي خلافها، وهي ما كانت العرب تقوله في موتها، فمن ذلك ما رثى به لبيد أخاه أربد( ) بقوله:
فليس الناس بعدك في نقير
ولاهُمْ غيرُ أصداء وهام
ومن ذلك قول أبى داود الأياديَّ:
سُلِّط الموت والمنون عليهم
فلهم في صدى المقابر هام
فنفى رسول الله × ذلك كما في حديث أبى هريرة الذي رويناه، وأما الهامة التي عوذ منها حسنًا وحسينًا، فهي موجودة وهي هوام الأرض المخوفة وهي مشددة الميم، والهامة التي نفاه مخففة الميم، فليست منها في شيء( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق