إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 أبريل 2014

49 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه بمكة المبحث الرابع :ملازمته لرسول الله أولاً: أمير المؤمنين ومقام النبوة: 5- المعرفة الدقيقة الشاملة لملامح الشخصية النبوية:


49

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه  بمكة

المبحث الرابع :ملازمته لرسول الله

أولاً: أمير المؤمنين ومقام النبوة:

5- المعرفة الدقيقة الشاملة لملامح الشخصية النبوية:

لقد ساعدت الصلة الأسرية، والمعايشة الطويلة القريبة، والتتبع الدقيق لما خص الله به نبيه من نفسية نبوية، ومكارم أخلاق وميول واتجاهات، أمير المؤمنين عليًا رضي الله عنه على معرفته الدقيقة الشاملة للشخصية النبوية وخصائصها والقدرة على وصفها، والتنويه بجوانب دقيقة في سيرته وخلقه، يلاحظ ذلك فيما روى عنه من وصف رسول الله وحليته وخلقه وسلوكه( ).

(أ) بيان خَلْقه: قال أمير المؤمنين على رضي الله عنه: «كان رسول الله × ليس بالطويل ولا بالقصير، شثن الكفين( ) والقدمين، مشرب وجهه حمرة، طويل المْسْرُبة( ), ضخم الكراديس( )، إذا مشى تكفَّأ تكفَّؤًا، كأنما ينحط من صبب( )، لم أر قبله ولا بعد مثله×( )، وعن محمد بن على عن أبيه قال: كان رسول الله × ضخم الرأس، عظيم العينين، هَدِب الأشفار( ) – قال حسن( ): الشفار- مُشرب العينين بحمرة، كث اللحية، أزهر اللون، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعًا( )، وعند الترمذي عن محمد من ولد على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: كان على رضي الله عنه إذا وصف النبي × قال: «لم يكن بالطويل الممغط( ), ولا بالقصير المتردد( )، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط( )، ولا بالسبط، كان جعدًا رجلاً، ولم يكن بالمطهم( ) ولا بالمكلثم( )، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع، كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التف( ) معًا.
«كما أن على بن أبى طالب رضي الله عنه بين صفة من صفات جسد النبي × بعد موته، وأمرًا لم يعرفه غيره – ربما من كان يغسله معه( ) – حيث يقول: غسلت رسول الله ×، فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان طيبًا حيًا وميتًا ×( )، وكان على رضي الله عنه يقول وهو يغسله: بأبى أنت وأمي، ما أطيبك حيًا وميتًا( ).

(ب) بيان خُلُقِه: تحدث أمير المءمنين على رضي الله عنه عن أخلاق النبي ×، فقال: «كان أجود الناس كفًا، وأشرحهم صدرًا وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة( )، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله»( )، وأخبرنا عن شجاعة الرسول ×، وقوة بأسه، وأن عليًا ومن كان معه مع شجاعتهم أيضًا وقوة بأسهم التي سطرتها أخبار المغازي، كانوا إذا اشتدت الحرب يلوذون برسول الله ×، فيقول على رضي الله عنه: «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ×، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا»( )، وفي رواية أخرى: كنا إذا احمر البأس، ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله×، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه( )، وبين على رضي الله عنه من أخلاق رسول الله × من الرحمة والكرم، والشجاعة والتواضع، ما ورد في وصفه لرسول الله × لليهود الذين طلبوا منه ذلك حيث يقول: كان أرحم الناس بالناس؛ لليتيم كالأب الرحيم، واللأرملة كالكريم، أشجع الناس، وأبذلهم كفًا، وأصبحهم وجهًا، لباسه العباء وطعامه خبز الشعير، وإدامه اللبن، ووساده الأدم محشو بليف النخل، سريره أم غيلان مرمل بالشريف( )، كان له عمامتان إحداهما تدعي السحاب( )، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار( )، ورايته الغراء وناقته العضباء( )، وبغلته دلدل( )، وحماره يعفور، وفرسه مرتجز( )، وشاتهن بركة، ولواؤه الحمد، وكان يعقل البعير ويعلف الناضح( )، ويرقع الثوب، ويخصف النعل( ).



يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق