إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 4 أبريل 2014

222 عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته المبحث الثانى : فتوحات الصديق بالشام ثالثاً: عقد الصديق الألوية للقادة وتوجيه الجيوش:


222

عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره

الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته

المبحث الثانى :  فتوحات الصديق بالشام

ثالثاً: عقد الصديق الألوية للقادة وتوجيه الجيوش:

عزم الصديق على تسيير الجيوش لبلاد الشام، فدعا الناس إلى الجهاد، وعقد الألوية لأربعة جيوش أرسلها لفتح الشام وهي:

4-جيش عمرو بن العاص:

وجّه الصديق عمرو بن العاص بجيش إلى فلسطين، وكان الصديق قد خيّره بين البقاء في عمله الذي أسنده إليه رسول الله وبين أن يختار له ماهو خير له في الدنيا والآخرة إلا أن يكون الذي هو فيه أحب إليه، فكتب إليه عمرو بن العاص: إني سهم من سهام الإسلام، وأنت بعد الله الرامي، بها والجامع لها، فانظر أشدّها وأخشاها وأفضلها، فارم به( )، فلما قدم المدينة أمره أبو بكر ? أن يخرج من المدينة وأن يعسكر حتى يندب معه الناس، وقد خرج معه عدد من أشراف قريش، منهم الحارث بن هشام وسهيل ابن عمرو وعكرمة بن أبي جهل، فلما أراد المسير خرج معه أبو بكر يشيعه وقال: ياعمرو إنك ذو رأي وتجربة بالأمور وبصر بالحرب، وقد خرجت مع أشراف قومك ورجال من صلحاء المسلمين وأنت قادم على إخوانك فلا تألُهم نصيحة ولاتدخر عنهم صالح مشورة، فرب رأي لك محمود في الحرب مبارك في عواقب الأمور، فقال عمرو بن العاص: ما أخْلَقَني أن أصدق ظنك، وأن لا أفيِّل رأيك( )، وخرج عمرو بقواته وكان تعداده يتراوح من 6-7 آلاف مجاهد وهدفها فلسطين وسلكت طريق لساحل البحر الأحمر حتى وادي عربه في البحر الميت، ونظم عمرو بن العاص قوة استطلاع مؤلفة من ألف مجاهد ودفعها باتجاه محور تقدم الروم ووضع على قيادتها عبدالله بن عمر بن الخطاب ? واصدمت هذه القوة بقوات الروم واستطاعت انتزاع النصر وتمزيق قوة العدو وعادت ببعض الأسرى فاستنطقهم عمرو بن العاص وعلم منهم أن جيش العدو بقيادة (رويس) يحاول مباغتة المسلمين بالقيام بالهجوم وعلى ضوء المعلومات الجديدة نظم عمرو قواته، وشن الروم هجومهم واستطاع المسلمون صده ونجحوا في رد قوات الروم وبعد ذلك شنوا هجومهم المضاد ودمروا قوة العدو، وارغموهم على الفرار وترك ميدان المعركة وتابع الفرسان المطاردة وانتهت المعركة بسقوط الألوف القتلى من الروم( ).

وأمر الصديق ? كل أمير أن يسلك طريقاً غير طريق الآخر، لما لحظ من ذلك من المصالح، وكأن الصديق اقتدى في ذلك بنبي الله يعقوب( )، حين قال لبنيه: {وَقَالَ يَابَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}(سورة يوسف، آية:67).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق