إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 4 أبريل 2014

215 عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته المبحث الثانى : فتوحات الصديق بالشام


215

عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره

الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته

المبحث الثانى :  فتوحات الصديق بالشام

كان اهتمام المسلمين بالشام من زمن النبي ? حيث كتب إلى هرقل عظيم الروم كتابا يدعوه إلى الإسلام وكتب ? إلى الحارث بن أبي شمّر الغساني، ملك غسان بالبلقاء( ) من ارض الشام وعامل قيصر على العرب -يدعوه إلى الإسلام، فأدركته العزة بالإثم، فأراد أن يغزو رسول الله ?، فأتاه أمر من قيصر ينهاه عن ذلك وأرسل ? جيشاً بقيادة زيد بن حارثة فاستشهد في موته هو وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة وتولى القيادة بعدهم خالد بن الوليد الذي قام بمناورة عسكرية ناجحة تركت أثراً بعيداً في نفوس أهالي تلك المناطق، ونستطيع أن نقول أن النبي ? بتلك الغزوة وضع أسساً وقطع خطوة نحو القضاء على دولة الروم المتجبرة في بلاد الشام وهزّ هيبتها من قلوب العرب وحمّس المسلمين للإستعداد المعنوي والمادي لإتمام بقية الخطوات المباركة، بل قاد غزوة تبوك بنفسه ? ومن خلال الإحتكاك الميداني استطاع المسلمون أن يتعرفوا على حقيقة قوات الروم، ومعرفة أساليبهم في القتال، وأعطت تلك الغزوات الفرصة لأهالي بلاد الشام على أن يتعرفوا على أصول هذا الدين ومبادئه وأهدافه، فآمن كثير من أهالي تلك البلاد، واستمر الصديق على المنهج الذي وضعه رسول الله ? ولذلك أصرّ بعد وفاة النبي ? على إنفاذ جيش أسامة، ولما عقد الصديق الألوية من ذي القصة، عقد منها لواءً لخالد بن سعيد بن العاص، ووجهه إلى مشارف الشام، ثم أمره أن يكون رِدءاً للمسلمين بتيماء( )، لايفارقها إلا بأمره، ولايقاتل إلا من قاتله، فلبغ خبره هرقل -ملك الروم- فجهز جيشاً من العرب التابعين للروم، من بَهْراء، وسَليح، وكلب، ولخم، وجُذام، وغسان، فسار إليهم خالد بن سعيد، فلقيهم على منازلهم فافترقوا، وأرسل هو لأبي بكر بالخبر، فكتب إليه يأمره بالإقدام( ).

وأن يزحف على الروم قبل تنظيم صفوفهم ونصحه أن يحافظ على خط رجعته وان لايتوغل كثيراً في بلاد العدو، وجاء في جواب الخليفة له أن (اقدم ولاتحجم واستنصر بالله) فتقدم خالد حتى بلغ القسطل في طريق البحر الميت فهزم جيشاً من الروم على الشاطئ الشرقي للبحر ثم تابع مسيرته عند ذلك هاج الروم فجمعوا قواتاً تزيد على ماجمعوه في تيماء ورأى خالد تجمعهم فكتب إلى الخليفة يستمده ليتابع تقدمه فبعث إليه عكرمة بن أبي جهل بجيش البدال( ) كما بعث إليه الوليد بن عقبة بجموع اخرى فلما وصلت هذه القوات إلى خالد بن سعيد أمر بالهجوم على الروم واخذ طريقه إلى مرج الصفر وانحدر القائد الرومي ماهان بجيشه يستدرج جيوش المسلمين التي اتجهت إلى جنوب البحر الميت ووصلت إلى مرج الصفر الشرقي بحيرة طبرية، واغتنم الروم على المسلمين الفرصة واوقعوا بهم الهزيمة وصادف باهان سعيد بن خالد بن سعيد في كتيبة من العسكر فقتلهم وقتل سعيداً في مقدمتهم وبلغ خالد مقتل ابنه ورأى نفسه قد أحيط به فخرج هارباً في كتيبة من اصحابه على ظهور الخيل وقد نجح عكرمة في سحب بقية الجيش إلى حدود الشام( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق