76
تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة
الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه بمكة
المبحث السادس : أهم أعمال علي رضي الله عنه ما بين الأحزاب إلى وفاة النبي
خامسًا: علي رضي الله عنه في غزوة خيبر7هـ:
ذكر ابن إسحاق( ), أنها كانت في المحرم من السنة السابعة للهجرة، وذكر الواقدى( ) أنها كانت في صفر أو ربيع الأول من السنة السابعة للهجرة، بعد العودة من غزوة الحديبية، وذهب ابن سعد( ) إلى أنها في جمادى الأولى سنة سبع، وقال الإمامان الزهري ومالك: إنها في محرم من السنة السادسة( ) وقد رجح ابن حجر( ) قول ابن إسحاق على قول الواقدى( ), وفي هذه الغزوة تجلت بطولة أمير المؤمنين على بن أبى طالب، ومكانته عند الله وعند رسوله، وما قدر الله من فتح هذه المستعمرة اليهودية، ذات الأهمية العسكرية الاستراتيجية على يده في مظهر جلى رائع( ), فقد كانت خيبر مستعمرة يهودية تتضمن قلاعًا حصينة، وقاعدة حربية لليهود، آخر معقل من معاقلهم في جزيرة العرب، وكانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، ويتآمرون مع يهود المدينة وخارجها لغزو المدينة، فأراد رسول الله × أن يستريح منهم، ويأمن من جهتهم، وكانت في الشمال الشرقي للمدينة على بعد سبعين ميلاً منها( ), توجه رسول الله × بجيشه إلى خيبر، وكانوا ألفًا وأربعمائة، ونازل حصون خيبر، وبدأ يفتحها حصنًا حصنًا، واستعصى حصن القموص على المسلمين، وكان على بن أبى طالب رمدًا( ), فقال رسول الله ×: «لأعطين هذه الراية غدًا رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله»، فبات الناس يدوكون( ) ليلتهم أيهم يُعطاها؟ فلما أصبح الناس، غدوا على رسول الله × كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أين علىّ بن أبى طالب؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه، فأتى به، فبصق رسول الله في عينيه، ودعا له فبرأ حتى كأنه لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال على: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حُمْر النَّعَم»( ) فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر، وكان من صور بطولته فيها أن خرج له مرحب ملكهم
وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب
شاكي السلاح بطل مُجرب
إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ
فقال على:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أُوفيهم بالصاع كيل السندرة
فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق