إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 27 أبريل 2014

220 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع المبحث الثالث: حياته في المجتمع واهتمامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثالثًا: أمير المؤمنين على بن أبي طالب والشعر:


220

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع

المبحث الثالث: حياته في المجتمع واهتمامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ثالثًا: أمير المؤمنين على بن أبي طالب والشعر:

يظهر من الأخبار التي وصلتنا أن الحركة الشعرية في عهد الخلفاء الراشدين، كانت نشطة، ومعروف أن كتب الأدب لم تعتمد في الأسانيد على الموثوقين من الرواة، ولكنها تكون المصدر الوحيد للأخبار الأدبية والنقدية التي تتصل بالخلفاء الراشدين، والصحابة بعامة، والتابعين بإحسان ماعدا بعض الأراجيز التي كانت تردد في العهد النبوي وروتها كتب الحديث الشريف( )، فالمراجع فيما يتعلق بالشعر، والشعراء في عهد أمير المؤمنين على هي كتب الأدب والأدباء، فهي غنية في هذا الجانب، ولا يختلف موقف أمير المؤمنين على رضي الله عنه من الشعر عن مواقف الراشدين الذين سبقوه إلى سدة الخلافة، فكلهم يستقون من كتاب الله وسنة رسوله، فهو يستمع إلى الشعراء ينشدون بين يديه ما يطلب له أن يسمعه من صادق القول ورفيع المعاني، وكان يعطي على الشعر إذا استساغه وأعجبه، كما مر معنا عندما قال الأعرابي:
كسوتني حُلة تبلى محاسنها فسوف
        أكسوك من حسن الثنا حُللا( )

ولعليًّ آراء نقدية راقية في الشعر، ما زالت معايير يعتمدها النقاد في عصرنا الحاضر، فهو يقول: الشعر ميزان القول( ), أي أن للشعر خصائص فنية يعرف بها صحيح القول من سقيمة في مقاييس أهل هذا الفن الكلامي، وإن خالف في أغراضه قيم قوم آخرين( ), وأما أمير المؤمنين الشاعر، فقد اختلف في كثير مما ينسب إليه من شعر، وهذا الاختلاف لا يقلل من شاعريته المتمثلة فيما رجحت نسبته إليه ولا يقدم ولا يؤخر في إمامته اللغوية والأدبية، ولكن يبدو للباحث أن الشعر لم يكن غاية عنده، كما أن سيرته السياسية وما رافقها من أحداث جسام لم تكن لتسمح له بالالتفات إلى صناعة الشعر وروايته، واصطياد المعاني الجميلة واختيار القوافي الرنانة المؤثرة، ومع ذلك فقد اشتهر له شعر كثير، ونسب إليه ديوان شعر يشتمل على العديد من القصائد والمقطوعات، فيه الكثير من الأقوال المرتجلة والآراء السديدة السامية، وكان أول من شكك في نسبة بعض القصائد إليه ابن هشام، فقد روى أن عليًا كان يرتجز في أثناء بناء مسجد الرسول في المدينة:

لا يستوي من يعمر المسجدا
        يدأب فيه قائمًا وقاعدًا

ومن يُرى عن الغبار حائدًا( )

ويعقب ابن هشام قائلاً: سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر عن هذا الرجز، فقالوا: بلغنا أن عليًا بن أبي طالب ارتجز به، ثم يقول: فلا يدرى أهو قائله أم غيره( ), وفي موضع آخر يقول ابن هشام: وقد روى ابن إسحاق ثلاث قصائد منسوبة لعلى، ولم تصح له، ويرجح أنها قيلت في المعارك الإسلامية من قبل أحد المسلمين، وقد نظروا إلى معانيها الدينية فرأى الرواة أنها تناسب عليًا فنسبوها له، وأما الديوان الذي نسب إليه فيرى الدكتور نايف معروف أن أمير المؤمنين عليًا بفصاحته المعهودة وبلاغته المشهورة هو أرفع مستوى من مجموع هذا الديوان، ويغلب على الظن أنه خليط لشعراء من مستويات متفاوتة قام بجمعها بعض محبيه الذين عز عليهم ألا يكون شاعرًا، ظنًا منهم أن ذلك يرفع من قدره عند الناس، علمًا أن عليًا لم يكن بين شعراء الرسول الذين تولوا الرد على الحملة الدعائية التي شنها شعراء المشركين على الإسلام والمسلمين( ), ولكن الأمر لم يصح أن عليًا تكلم من الشعر بشيء غير بيتين( ), فهناك روايات عديدة جاءت تخالف هذا القول، إذ أثبت له الرواة عددًا من المقطوعات التي صحت نسبتها إليه عندهم( ).
ومن الأشعار التي نسبت إلى أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه:


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق