إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 6 أبريل 2015

1619 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع



1619


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
 

 فصل قول ابن عباس‏:‏ لا تنامن إلا على وضوء‏.‏
وروى ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، قال‏:‏ يؤتى يوم القيامة بثلاثة نفر بالغنى والمريض والعبد المملوك، قال‏:‏ فيقول الله عز وجل للغني ما شغلك عن عبادتي التي إنما خلقتك لها‏؟‏ فيقول‏:‏ يا رب أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسليمان عليه السلام في ملكه فيقول‏:‏ لذا أنت كنت أكثر مالاً وأشد شغلاً أم هذا‏؟‏ قال‏:‏ فيقول‏:‏ بل هذا يا رب، فيقول الله له‏:‏ فإن هذا لم يمنعه ما أوتي من الملك والمال والشغل عن عبادتي‏.‏

قال‏:‏ ويؤتى بالمريض فيقول‏:‏ ما منعك عن عبادتي التي خلقتك لها‏؟‏ فيقول‏:‏ يا رب شغلني عن هذا مرض جسدي، فيؤتى بأيوب عليه السلام في ضره وبلائه فيقول له‏:‏ أأنت كنت أشد ضراً ومرضاً أم هذا‏؟‏ فيقول‏:‏ بل هذا، فيقول‏:‏ إن هذا لم يشغله ضره ومرضه عن عبادتي‏.‏

ثم يؤتى بالمملوك فيقول الله له‏:‏ ما منعك من عبادتي التي خلقتك لها‏؟‏ فيقول‏:‏ رب فضلت علي أرباباً فملكوني وشغلوني عن عبادتك‏.‏ فيؤتى بيوسف عليه السلام في رقه وعبوديته فيقول الله له‏:‏ أأنت كنت أشد في رقك وعبوديتك أم هذا‏؟‏ فيقول‏:‏ بل هذا يا رب، فيقول الله‏:‏ فإن هذا لم يشغله ما كان فيه من الرق عن عبادتي‏.‏

وروى حميد، عن الأعرج، عن مجاهد، قال‏:‏ كنت أصحب ابن عمر في السفر فإذا أردت أن أركب مسك ركابي، فإذا ركبت سوى على ثيابي فرآني مرة كأني كرهت ذلك فيَّ، فقال‏:‏ يا مجاهد إنك لضيق الخلق، وفي رواية‏:‏ صبحت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد‏.‏ قال‏:‏ جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يتناول منها حيث شاء، وجعل له أعوان يتوفون الأنفس ثم يقبضها منهم‏.‏

وقال‏:‏ لما هبط آدم إلى الأرض قال له‏:‏ ابن للخراب ولد للفناء‏.‏

وروى قتيبة، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد‏.‏

‏{‏وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 159‏]‏ قال‏:‏ تلعن عصاة بني آدم دواب الأرض وما شاء الله حتى الحيات والعقارب، يقولون‏:‏ منعنا القطر بذنوب بني آدم‏.‏

وقال غيره‏:‏ تسلط الحشرات على العصاة في قبورهم لما كان ينالهم من الشدة بسبب ذنوبهم، فتلك الحشرات من العقارب والحيات‏:‏ هي السيئات التي كانوا يعملونها في الدنيا، ويستلذونها صارت عذاباً عليهم‏.‏ نسأل الله العافية‏.‏

وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ‏}‏ ‏[‏العاديات‏:‏ 6‏]‏‏:‏ لكفور‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عمر بن سليمان، حدثني مسلم أبو عبد الله، عن ليث، عن مجاهد، قال‏:‏ من لم يستحي من الحلال خفت مؤنته وأراح نفسه‏.‏

وقال عمرو بن زروق‏:‏ حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، قال‏:‏ ‏{‏فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 87‏]‏‏:‏ أن لن نعاقبه بذنبه‏.‏

وبهذا الإسناد قال‏:‏ لم أكن أحسن ما الزخرف حتى سمعتها في قراءة عبد الله بيتاً من ذهب‏.‏

وقال قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن مجاهد‏:‏ إن الله عز وجل ليصلح بصلاح العبد ولده‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/254‏)‏

قال‏:‏ وبلغني أن عيسى عليه السلام كان يقول‏:‏ طوبى للمؤمن كيف يخلفه الله فيمن ترك بخير‏.‏

وقال الفضيل بن عياض، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 166‏]‏‏:‏ الأوصال التي كانت بينهم في الدنيا‏.‏

وروى سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 10‏]‏ قال‏:‏ الإل‏:‏ الله عز وجل‏.‏

وقال في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 86‏]‏‏:‏ طاعة الله عز وجل‏.‏

وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏ 46‏]‏ قال‏:‏ هو الذي يذكر الله عند الهم بالمعاصي‏.‏

وقال الفضيل بن عياض‏:‏ عن منصور، عن مجاهد‏:‏ ‏{‏سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 29‏]‏‏:‏ الخشوع‏.‏

وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 238‏]‏ قال‏:‏ القنوت الركود والخشوع وغض البصر، وخفض الجناح من رهبة الله‏.‏

وكان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن أن يشد بصره أو يلتفت أو يقلب الحصا، أو يعبث بشيء أو يحدث نفسه بشيء من الدنيا، إلا خاشعاً مادام في صلاته‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق