1618
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
فصل قول ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء.
وروى الحكم، عن مجاهد، قال: لما قدمت مكة نساء على سليمان عليه السلام رأت حطباً جزلاً فقالت لغلام سليمان: هل يعرف مولاك كم وزن دخان هذا الحطب؟ فقال الغلام: دعي مولاي أنا أعرف كم وزن دخانه فكيف مولاي؟ قالت: فكم وزنه؟ فقال الغلام: يوزن الحطب، ثم يحرق الحطب ويوزن رماده، فما نقص فهو دخانه.
وقال في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] قال: من لم يتب إذا أصبح وإذا أمسى فهو من الظالمين.
وقال: ما من يوم ينقضي من الدنيا إلا قال ذلك اليوم: الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها، ثم يطوى عليه فيختم إلى يوم القيامة، حتى يكون الله عز وجل هو الذي يفض خاتمه.
وقال في قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 269] قال: العلم والفقه، وقال: إذا ولي الأمر منكم الفقهاء.
وفي قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] قال: البدع والشبهات.
وقال: أفضل العبادة الرأي الحسن -يعني: اتباع السنة -
وقال: ما أدري أي النعمتين أفضل أن هداني للإسلام أو عافاني من الأهواء.
وقال في رواية: ألو الأمر منكم، أصحاب محمد، وربما قال: أولو العقل والفضل في دين الله عز وجل.
{بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} [الرعد: 31] قال: السرية، {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] قال: السوس في الثياب، {وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} [مريم: 3] قال: الأضراس، {حَفِيّاً} [مريم: 47] قال: رحيماً.
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في كتاب محمد بن أبي حاتم بخط يده، حدثنا بشر بن الحارث، حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: لو أن رجلاً أنفق مثل أحد في طاعة الله عز وجل لم يكن من المسرفين.
وفي قوله تعالى: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] قال: العداوة، {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20] قال: بينهما حاجز من الله فلا يبغي الحلو على المالح ولا المالح على الحلو.
وقال ابن مندة: ذكر محمد بن حميد، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، قال: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها، قال: وذهب إلى حضرموت إلى بئر برهوت، قال: وذهب إلى بابل، قال: وعليها والٍ صديق لمجاهد فقال مجاهد: تعرض على هاروت وماروت، قال: فدعا رجلاً من السحرة فقال: اذهب بهذا فاعرض عليه هاروت وماروت. فقال اليهودي: بشرط أن لا تدعو الله عندهما، قال مجاهد: فذهب بي إلى قلعة فقطع منها حجراً، ثم قال: خذ برجلي فهوى بي حتى انتهى إلى حوبة، فإذا هما معلقين منكسين كالجبلين العظيمين، فلما رأيتهما قلت: سبحان الله خالقكما، قال: فاضطربا فكأن جبال الدنيا قد تدكدت، قال: فغشى علي وعلى اليهودي، ثم أفاق اليهودي قبلي، فقال: قم ! كدت أن تهلك نفسك وتهلكني. (ج/ص: 9/253)
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق