إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 6 أبريل 2015

1618 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع


1618

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
 

 فصل قول ابن عباس‏:‏ لا تنامن إلا على وضوء‏.‏
وروى الحكم، عن مجاهد، قال‏:‏ لما قدمت مكة نساء على سليمان عليه السلام رأت حطباً جزلاً فقالت لغلام سليمان‏:‏ هل يعرف مولاك كم وزن دخان هذا الحطب‏؟‏ فقال الغلام‏:‏ دعي مولاي أنا أعرف كم وزن دخانه فكيف مولاي‏؟‏ قالت‏:‏ فكم وزنه‏؟‏ فقال الغلام‏:‏ يوزن الحطب، ثم يحرق الحطب ويوزن رماده، فما نقص فهو دخانه‏.‏

وقال في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 11‏]‏ قال‏:‏ من لم يتب إذا أصبح وإذا أمسى فهو من الظالمين‏.‏

وقال‏:‏ ما من يوم ينقضي من الدنيا إلا قال ذلك اليوم‏:‏ الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها، ثم يطوى عليه فيختم إلى يوم القيامة، حتى يكون الله عز وجل هو الذي يفض خاتمه‏.‏

وقال في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 269‏]‏ قال‏:‏ العلم والفقه، وقال‏:‏ إذا ولي الأمر منكم الفقهاء‏.‏

وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 153‏]‏ قال‏:‏ البدع والشبهات‏.‏

وقال‏:‏ أفضل العبادة الرأي الحسن -يعني‏:‏ اتباع السنة -

وقال‏:‏ ما أدري أي النعمتين أفضل أن هداني للإسلام أو عافاني من الأهواء‏.‏

وقال في رواية‏:‏ ألو الأمر منكم، أصحاب محمد، وربما قال‏:‏ أولو العقل والفضل في دين الله عز وجل‏.‏

‏{‏بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏ 31‏]‏ قال‏:‏ السرية، ‏{‏وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 8‏]‏ قال‏:‏ السوس في الثياب، ‏{‏وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 3‏]‏ قال‏:‏ الأضراس، ‏{‏حَفِيّاً‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 47‏]‏ قال‏:‏ رحيماً‏.‏

وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال‏:‏ وجدت في كتاب محمد بن أبي حاتم بخط يده، حدثنا بشر بن الحارث، حدثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال‏:‏ لو أن رجلاً أنفق مثل أحد في طاعة الله عز وجل لم يكن من المسرفين‏.‏

وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏ 13‏]‏ قال‏:‏ العداوة، ‏{‏بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏ 20‏]‏ قال‏:‏ بينهما حاجز من الله فلا يبغي الحلو على المالح ولا المالح على الحلو‏.‏

وقال ابن مندة‏:‏ ذكر محمد بن حميد، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، قال‏:‏ كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها، قال‏:‏ وذهب إلى حضرموت إلى بئر برهوت، قال‏:‏ وذهب إلى بابل، قال‏:‏ وعليها والٍ صديق لمجاهد فقال مجاهد‏:‏ تعرض على هاروت وماروت، قال‏:‏ فدعا رجلاً من السحرة فقال‏:‏ اذهب بهذا فاعرض عليه هاروت وماروت‏.‏ فقال اليهودي‏:‏ بشرط أن لا تدعو الله عندهما، قال مجاهد‏:‏ فذهب بي إلى قلعة فقطع منها حجراً، ثم قال‏:‏ خذ برجلي فهوى بي حتى انتهى إلى حوبة، فإذا هما معلقين منكسين كالجبلين العظيمين، فلما رأيتهما قلت‏:‏ سبحان الله خالقكما، قال‏:‏ فاضطربا فكأن جبال الدنيا قد تدكدت، قال‏:‏ فغشى علي وعلى اليهودي، ثم أفاق اليهودي قبلي، فقال‏:‏ قم ‏!‏ كدت أن تهلك نفسك وتهلكني‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/253‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق