2244
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر
وفيها توفي من الأعيان:
أبو محمد جعفر المرتعش
أحد مشايخ الصوفية، كذا ذكره الخطيب.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن محمد أبو محمد النيسابوري، كان من ذوي الأموال فتخلى منها وصحب الجنيد وأبا حفص وأبا عثمان، وأقام ببغداد حتى صار شيخ الصوفية، فكان يقال: عجائب بغداد: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر الخواص.
سمعت أبا جعفر الصائغ يقول: قال المرتعش: من ظن أن أفعاله تنجيه من النار أو تبلغه الرضوان فقد جعل لنفسه وفعله خطراً، ومن اعتمد على فضل الله بلغه الله أقصى منازل الرضوان.
وقيل للمرتعش: إن فلاناً يمشي على الماء.
فقال: إن مخالفة الهوى أعظم من المشي على الماء، والطيران في الهواء.
ولما حضرته الوفاة بمسجد الشونيزية حسبوا ما عليه من الدين فإذا عليه سبعة عشر درهماً، فقال: بيعوا خريقاتي هذه واقضوا بها ديني، وأرجو من الله تعالى أن يرزقني كفناً.
وقد سألت الله ثلاثاً أن يميتني فقيراً، وأن يجعل وفاتي في هذا المسجد فإني صحبت فيه أقواماً، وأن يجعل عندي من آنس به وأحبه.
ثم أغمض عينيه ومات.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق