2236
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
في المحرم منها خرج الخليفة الراضي وأمير الأمراء محمد بن رائق من بغداد، قاصدين واسط لقتال أبي عبد الله البريدي نائب الأهواز، الذي قد تجبر بها ومنع الخراج، فلما سار ابن رائق إلى واسط خرج الحجون فقاتلوه، فسلط عليهم بجكم فطحنهم، ورجع فَلّهم إلى بغداد، فتلقاهم لؤلؤ أمير الشرطة فاحتاظ على أكثرهم ونهبت دورهم، ولم يبق لهم رأس يرتفع، وقطعت أرزاقهم من بيت المال بالكلية.
وبعث الخليفة وابن رائق إلى أبي عبد الله البريدي يتهددانه، فأجاب إلى حمل كل سنة ثلاثمائة ألف وستين ألف دينار يقوم بها، تحمل كل سنة على حدته، وأنه يجهز جيشاً إلى قتال عضد الدولة بن بويه.
فلما رجع الخليفة إلى بغداد لم يحمل شيئاً، ولم يبعث أحداً.
ثم بعث ابن رائق بجكم وبدراً الحسيني لقتال البريدي، فجرت بينهم حروب وخطوب، وأمور يطول ذكرها.
ثم لجأ البريدي إلى عماد الدولة واستجار به، واستحوذ بجكم على بلاد الأهواز، وجعل إليه ابن رائق خراجها، وكان بجكم هذا شجاعاً فاتكاً.
وفي ربيع الأول خلع الخليفة على بجكم وعقد له الإمارة ببغداد، وولاه نيابة المشرق إلى خراسان.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق