إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 23 أبريل 2015

2232 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر جحظة الشاعر البرمكي



2232


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 جحظة الشاعر البرمكي

أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أبو الحسن النديم المعروف‏:‏ بجحظة الشاعر الماهر الأديب الأخباري، ذو الفنون في العلوم والنوادر الحاضرة، وكان جيد الغناء‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 210‏)‏

ومن شعره‏:‏

قد نادت الدنيا على نفسها * لو كان في العالم من يسمع

كم آمل خيّبت آماله * وجامع بدّدت ما يجمع

وكتب له بعض الملوك رقعة على صيرفي بمال أطلقه له فلم يحصل له، فكتب إلى الملك يذكر له ذلك‏:‏

إذا كانت صلاتكم رقاعاً * تخطط بالأنامل والأكف

فلا تجد الرقاع عليّ نفعاً * فذا خطي فخذه بألف ألف

ومن شعره يهجو صديقاً له ويذمه على شدة شحه وبخله وحرصه فقال‏:‏

لنا صاحب من أبرع الناس في البخل * يسمى بفضل، وهو ليس بذي فضل

دعاني كما يدعو الصديق صديقه * فجئت كما يأتي إلى مثله مثلي

فلما جلسنا للغداء رأيته * يرى أنما من بعض أعضائه أكلي

فيغتاظ أحياناً ويشتم عبده * فأعلم أن الغيظ والشتم من أجلي

أمدّ يدي سراً لآكل لقمة * فيلحظني شزراً فأعبث بالبقل

إلى أن جنت كفي علي جناية * وذلك أن الجوع أعدمني عقلي

فأهوت يميني نحو رجل دجاجة * فجرت رجلها كما جرت يدي رجلي

ومن قوي شعره قوله‏:‏

رحلتم فكم من أنة بعد حنة * مبينة للناس حزني عليكم

وقد كنت أعتقت الجفون من البكا * فقد ردها في الرق شوقي إليكم

وقد أورد له ابن خلكان من شعره الرائق قوله‏:‏

فقلت لها‏:‏ بخلت علي يقظي * فجودي في المنام لمستهام فقالت لي‏:‏ وصرت تنام أيضاً * وتطمع أن أزورك في المنام‏؟‏ قال‏:‏ وإنما لقبه بجحظة عبد الله بن المعتز، وذلك لسؤ منظره بمآقيه‏.‏

قال بعض من هجاه‏:‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 211‏)‏

ببيت جحظة تسعَينَّ جحوظة * من فيل شطرنج ومن سرطان

وارحمتا لمنادميه تحملوا * ألم العيون للذة الآذان

توفي سنة ست وعشرين، وقيل‏:‏ أربع وعشرين وثلاثمائة بواسط‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق