2232
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر
جحظة الشاعر البرمكي
أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أبو الحسن النديم المعروف: بجحظة الشاعر الماهر الأديب الأخباري، ذو الفنون في العلوم والنوادر الحاضرة، وكان جيد الغناء. (ج/ص: 11/ 210)
ومن شعره:
قد نادت الدنيا على نفسها * لو كان في العالم من يسمع
كم آمل خيّبت آماله * وجامع بدّدت ما يجمع
وكتب له بعض الملوك رقعة على صيرفي بمال أطلقه له فلم يحصل له، فكتب إلى الملك يذكر له ذلك:
إذا كانت صلاتكم رقاعاً * تخطط بالأنامل والأكف
فلا تجد الرقاع عليّ نفعاً * فذا خطي فخذه بألف ألف
ومن شعره يهجو صديقاً له ويذمه على شدة شحه وبخله وحرصه فقال:
لنا صاحب من أبرع الناس في البخل * يسمى بفضل، وهو ليس بذي فضل
دعاني كما يدعو الصديق صديقه * فجئت كما يأتي إلى مثله مثلي
فلما جلسنا للغداء رأيته * يرى أنما من بعض أعضائه أكلي
فيغتاظ أحياناً ويشتم عبده * فأعلم أن الغيظ والشتم من أجلي
أمدّ يدي سراً لآكل لقمة * فيلحظني شزراً فأعبث بالبقل
إلى أن جنت كفي علي جناية * وذلك أن الجوع أعدمني عقلي
فأهوت يميني نحو رجل دجاجة * فجرت رجلها كما جرت يدي رجلي
ومن قوي شعره قوله:
رحلتم فكم من أنة بعد حنة * مبينة للناس حزني عليكم
وقد كنت أعتقت الجفون من البكا * فقد ردها في الرق شوقي إليكم
وقد أورد له ابن خلكان من شعره الرائق قوله:
فقلت لها: بخلت علي يقظي * فجودي في المنام لمستهام فقالت لي: وصرت تنام أيضاً * وتطمع أن أزورك في المنام؟ قال: وإنما لقبه بجحظة عبد الله بن المعتز، وذلك لسؤ منظره بمآقيه.
قال بعض من هجاه: (ج/ص: 11/ 211)
ببيت جحظة تسعَينَّ جحوظة * من فيل شطرنج ومن سرطان
وارحمتا لمنادميه تحملوا * ألم العيون للذة الآذان
توفي سنة ست وعشرين، وقيل: أربع وعشرين وثلاثمائة بواسط.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق