2222
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر
محمد بن الحسن بن دُريد بن عتاهية
أبو بكر بن دريد الأزدي اللغوي النحوي الشاعر صاحب المقصورة، ولد بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتنقل في البلاد لطلب العلم والأدب، وكان أبوه من ذوي اليسار، وقدم بغداد وقد أسن فأقام بها إلى أن توفي في هذه السنة.
روى عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، وأبي حاتم، والرياشي.
وعنه أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو عبيد الله بن المرزبان وغيرهم، ويقال: كان أعلم من شعر من العلماء.
وقد كان متهتكاً في الشراب منهمكاً فيه.
قال أبو منصور الأزهري: دخلت عليه فوجدته سكران فلم أعد إليه.
وسئل عنه الدارقطني فقال: تكلموا فيه.
وقال ابن شاهين: كنا ندخل عليه فنستحي مما نراه من العيدان المعلقة وآلات اللهو والشراب المصفى، وقد جاوز التسعين وقارب المائة.
توفي يوم الأربعاء لثنتي عشرة بقيت من شعبان، وفي هذا اليوم توفي أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المعتزلي، فصلي عليهما معاً، ودفنا في مقبرة الخيزران.
فقال الناس: مات اليوم عالم اللغة، وعالم الكلام.
وكان ذلك يوماً مطيراً.
ومن مصنفات ابن دريد (الجمهرة في اللغة) نحو عشر مجلدات، و(كتاب المطر)، و(المقصورة)، و(القصيدة الأخرى في المقصور والممدود)، وغير ذلك سامحه الله.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق