1710
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
وممن توفي في هذه السنة من الأعيان
قتادة بن دعامة السدوسي
أبو الخطاب البصري الأعمى، أحد علماء التابعين، والأئمة العاملين.
روى عن: أنس بن مالك، وجماعة من التابعين، منهم: سعيد بن المسيب، والبصري، وأبو العالية، وزرارة بن أوفى، وعطاء، ومجاهد، ومحمد بن سيرين، ومسروق، وأبو مجلز، وغيرهم.
وحدث عنه جماعات من الكبار: كأيوب، وحماد بن مسلمة، وحميد الطويل، وسعيد بن أبي عروبة، والأعمش، وشعبة، والأوزاعي، ومسعر، ومعمر، وهمام.
قال ابن المسيب: ما جاءني عراقي أفضل منه.
وقال بكر المزني: ما رأيت أحفظ منه.
وقال محمد بن سيرين: هو من أحفظ الناس.
وقال مطر: كان قتادة إذا سمع الحديث يأخذه العويل والزويل حتى يحفظه.
وقال الزهري: هو أعلم من مكحول.
وقال معمر: ما رأيت أفقه من الزهري وحماد وقتادة.
وقال قتادة: ما سمعت شيئاً إلا وعاه قلبي.
وقال أحمد بن حنبل: هو أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئاً إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها، وذكر يوماً فأثنى على علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير وغير ذلك.
وقال أبو حاتم كانت وفاته بواسط في الطاعون - يعني: في هذه السنة - وعمره ست أو سبع وخمسون سنة.
قال قتادة: من وثق بالله كان الله معه، ومن يكن الله معه تكن معه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل، والعالم الذي لا ينسى.
وقال: في الجنة كوة إلى النار، فيقولون: ما بال الأشقياء دخلوا النار، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم، فقالوا: إنا كنا نأمركم ولا نأتمر، وننهاكم ولا ننتهي.
وقال: باب من العلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح دينه وصلاح الناس، أفضل من عبادة حول كامل.
وقال قتادة: لو كان يكتفي من العلم بشيء لاكتفى موسى عليه السلام بما عنده، ولكنه طلب الزيادة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق