إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

1678 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع


1678

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

وقال أبو بلال الأشعري‏:‏ عن أبي هشام الصنعاني، قال عبد الصمد بن معقل، قال‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ وجدت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول‏:‏ كفاني للعبد مآلاً، إذا كان عبدي في طاعتي أعطيته قبل أن يسألني، وأستجيب له من قبل أن يدعوني، فإني أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه‏.‏

وقال‏:‏ قرأت في بعض الكتب أن الشيطان لم يكابد شيئاً أشد عليه من مؤمن عاقل لأنه إذا كان مؤمناً عاقلاً ذا بصيرة فهو أثقل على الشيطان من الجبال الصم، إنه ليزالل المؤمن العاقل فلا يستطيعه، فيتحول عنه إلى الجاهل فيستأمره ويتمكن من قياده‏.‏

وقال‏:‏ قام موسى عليه السلام فلما رأته بنو إسرائيل قاموا، فقال‏:‏ على مكانكم، ثم ذهب إلى الطور فإذا هو بنهر أبيض فيه مثل رؤس الكثبان كافور محفوف بالرياحين، فلما رآه أعجبه فدخل عليه فاغتسل وغسل ثوبه، ثم خرج وجفف ثوبه، ثم رجع إلى الماء فاستنضح فيه إلى أن جف ثوبه، فلبسه ثم أخذ نحو الكثيب الآخر الذي فوق الطور، فإذا هو برجلين يحفران قبراً، فقام عليهما فقال‏:‏ ألا أعينكما‏؟‏

قالا‏:‏ بلى ‏!‏

فنزل فحفر فقال لهما‏:‏ لتحدثاني مثل من الرجل‏؟‏

فقالا‏:‏ على طولك وهيئتك، فاضطجع فيه لينظروا فالتأمت عليه الأرض، فلم ينظر إلى قبر موسى عليه السلام إلا الرخم، فأصمها الله وأبكمها‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/315‏)‏

وقال‏:‏ يقول الله عز وجل‏:‏ لولا أني كتبت النتن على الميت لحبسه الناس في بيوتهم، ولولا أني كتبت الفساد على اللحم لحرمه الأغنياء على الفقراء‏.‏

وقال‏:‏ مر عابد براهب فقال له‏:‏ منذ كم أنت في هذه الصومعة‏؟‏

قال‏:‏ منذ ستين سنة ‏!‏

قال‏:‏ وكيف صبرت فيها ستين سنة‏؟‏

قال‏:‏ مرَّ فإن الزمان يمر، وإن الدنيا تمر‏.‏

ثم قال له‏:‏ يا راهب كيف ذكرك للموت‏؟‏

قال‏:‏ ما أحسب عبداً يعرف الله تأتي عليه ساعة إلا يذكر الموت فيها، وما أرفع قدماً إلا وأنا أظن أن لا أضعها حتى أموت، وما أضع قدماً إلا وأنا أظن أن لا أرفعها حتى أموت، فجعل العابد يبكي ‏!‏

فقال له الراهب‏:‏ هذا بكاؤك إذا خلوت‏؟‏ - أو قال‏:‏ كيف أنت إذا خلوت‏؟‏ -

فقال العابد‏:‏ إني لأبكي عند إفطاري فأشرب شرابي بدموعي، ويصرعني النوم فأبل متاعي بدموعي‏.‏

فقال له الراهب‏:‏ إنك إن تضحك وأنت معترف بذنبك خير لك من أن تبكي وأنت مدل على الله بعلمك‏.‏

فقال‏:‏ أوصني بوصية‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق