إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

1653 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان كثير عزة الشاعر المشهور


1653

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 كثير عزة الشاعر المشهور

وروي إنها اجتازت مرة بكثير وهو لا يعرفها فتنكرت عليه وأرادت أن تختبر ما عنده، فتعرض لها فقالت‏:‏ فأين حبك عزة‏؟‏ فقال‏:‏ أنا لك الفداء لو أن عزة أمة لي لوهبتها لك، فقالت‏:‏ ويحك لا تفعل ألست القائل‏:‏

إذا وصلتنا خلة كي تزيلنا * أبينا وقلنا الحاجبية أول

فقال‏:‏ بأبي أنت وأمي، أقصري عن ذكرها وأسمعي ما أتقول‏:‏

هل وصل عزة إلا وصل غانية * في وصل غانية من وصلها بدل

قالت‏:‏ فهل لك في المجالسة‏؟‏ قال‏:‏ ومن لي بذلك‏؟‏ قالت‏:‏ فكيف بما قلت في عزة‏؟‏ قال‏:‏ أقلبه فيتحول لك، قال‏:‏ فسفرت عن وجهها وقالت‏:‏

أغدراً وتناكثاً يا فاسق، وإنك لها هنا يا عدو الله، فبهت وأبلس ولم ينطق وتحير وخجل، ثم قالت‏:‏ قاتل الله جميلاً حيث يقول‏:‏

محا الله من لا ينفع الود عنده * ومن حبله إن صد غير متين

ومن هو ذو وجهين ليس بدائم * على العهد حلافاً بكل يمين

ثم شرع كثير يعتذر ويتنصل مما وقع منه ويقول في ذلك الأشعار ذاكراً وآثراً‏.‏

وقد ماتت عزة بمصر في أيام عبد العزيز بن مروان، وزار كثير قبرها ورثاها وتغير شعره بعدها، فقال له قائل‏:‏ ما بال شعرك تغير وقد قصرت فيه‏؟‏ فقال‏:‏ ماتت عزة ولا أطرب، وذهب الشباب فلا أعجب، ومات عبد العزيز بن مروان فلا أرغب، وإنما ينشأ الشعر عن هذه الخلال‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/284‏)‏

وكانت وفاته ووفاة عكرمة في يوم واحد، ولكن في سنة خمس ومائة على المشهور‏.‏ وإنما ذكره شيخنا الذهبي في هذه السنة - أعني سنة سبع ومائة - والله سبحانه أعلم‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق