إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 26 مارس 2014

441 السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2 الفصل الثامن:غزوة بــــــــدر الكبرى المبحث الثاني:النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون في ساحة المعركة ثالثًا:خطة الرسول صلى الله عليه وسلم في المعركة:



441


السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2

الفصل الثامن:غزوة بــــــــدر الكبرى

المبحث الثاني:النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون في ساحة المعركة

ثالثًا:خطة الرسول صلى الله عليه وسلم في المعركة:


د-دعاؤه صلى الله عليه وسلم واستغاثته:

قال تعالى: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ )
لما نظم صلى الله عليه وسلم صفوف جيشه، وأصدر أوامره لهم وحرضهم على القتال، رجع إلى العريش الذي بُني له ومعه صاحبه أبو بكر ?, وسعد بن معاذ على باب العريش لحراسته وهو شاهر سيفه، واتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه يدعوه ويناشده النصر الذي وعده ويقول في دعائه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تُعبد في الأرض أبدًا»، وما زال صلى الله عليه وسلم يدعو ويستغيث حتى سقط رداؤه، فأخذه أبو بكر ورده على منكبيه وهو يقول: يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك( ), فأنزل الله عز وجل: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ) وفي رواية ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد» فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك الله، فخرج صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )( ).

وروى ابن إسحاق: أنه صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني»( ). وهذا درس رباني مهم لكل قائد أو حاكم أو زعيم أو فرد في التجرد من النفس وحظها، والخلوص واللجوء لله وحده، والسجود والجثي بين يدي الله سبحانه؛ لكي ينزل نصره. ويبقى مشهد نبيه، وقد سقط رداؤه عن كتفه وهو مادٌّ يديه يستغيث بالله, يبقى هذا المشهد محفورًا بقلبه ووجدانه، يحاول تنفيذه في مثل هذه الساعات، وفي مثل هذه المواطن، حيث تناط به المسئولية وتلقى عليه أعباء القيادة( ).

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق