634
السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2
الفصل الثاني عشر: ما بين غزوة الأحزاب والحديبية من أحداث مهمة
المبحث الأول: زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها
ثالثًا: طلاق زيد لزينب رضي الله عنها:
شاءت حكمة الله تعالى أن لا يتوافق زيدٌ وزينبُ في زواجهما، وأصبحت حياة الزوجين لا تطاق، وصمم زيد على فراق زوجه زينب، وكان قبل ذلك يشتكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من عدم استطاعته البقاء مع زينب، ورسول الله يأمره بإمساك زوجه مع تقوى الله في شأنها، حتى أذن الله بالطلاق فطلقها زيد، وانفصمت العلاقة بينهما بعد أن قضى زيد وطره، وبعد أن مكث معها ما يقرب من سنة، قال ابن كثير: فمكثت عنده قريبًا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما (يعني الخلاف) فجاء زيد يشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: «أمسك عليك زوجك واتقِ الله»( ).
لم يبقَ لزيد رغبة في إبقاء العلاقة الزوجية معها؛ لأنه كان كريم النفس لا يريد أن يبني سعادته وراحته على شقاء الآخرين وتعاستهم والإضرار بهم؛ ولهذا صمم على الفراق وعدم الإضرار بها؛ لأنها كانت تعيش في قلق واضطراب, وانتهى زواج زيد بن حارثة ? بزينب بنت جحش على هذا الوضع دون أي تدخل خارجي بينهما، ووقع ذلك الطلاق بمحض اختياره وإرادته، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهاه عن ذلك، ويأمره بتقوى الله وإمساك زوجته( ). قال ابن كثير بعد أن ذكر هذا السبب: (ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير آثارًا عن بعض السلف رضي الله عنهم أحببنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها فلا نوردها)( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق