628
السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2
الفصل الحادي عشر:غـــــــزوة الأحـــــــزاب 5هـ
المبحث الرابع :فوائد ودروس وعبر
الثاني عشر: شفاعة ثابت بن قيس في الزبير بن باطا، وسلمى بنت قيس في رفاعة بن سمؤال:
1- شفاعة ثابت بن قيس في الزبير بن باطا:
أقبل ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هب لي الزبير اليهودي أجزه, فقد كانت له عندي يد يوم بعاث، فأعطاه إياه، فأقبل ثابت حتى أتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفني؟ فقال: نعم، وهل ينكر الرجل أخاه، قال ثابت: أردت أن أجزيك اليوم بيد لك عندي يوم بعاث، قال: فافعل، فإن الكريم يجزي الكريم، قال: قد فعلت، قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبك لي، فأطلق عنه إساره، فقال الزبير: ليس لي قائد، وقد أخذتم امرأتي وابني، فرجع ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوهبه امرأته وبنيه فوهبهم له، فرجع ثابت إلى الزبير فقال: رد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأتك وبنيك، فقال الزبير: حائط لي فيه أعذق، وليس لي ولا لأهلي عيش إلا به، فرجع ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبه له، فرجع ثابت إلى الزبير فقال: قد رد إليك رسول الله أهلك ومالك، فأسلم تسلم، قال: ما فعل الجليسان؟( ) وذكر رجال قومه، قال ثابت: قد قتلوا وفُرغ منهم، ولعل الله تبارك وتعالى أن يكون أبقاك لخير، قال الزبير: أسألك بالله يا ثابت وبيدي التي عندك يوم بعاث إلا ألحقتني بهم، فليس في العيش خير بعدهم، فذكر ذلك ثابت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالزبير فقُتل( ).
2- شفاعة سلمى بنت قيس في رفاعة بن سمؤال القرظي:
كانت سلمى بنت قيس وكنيتها أم المنذر أخت سليط بن قيس، وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد صلت معه القبلتين، وبايعته بيعة النساء, سألته رفاعة ابن سمؤال القرظي، وكان رجلا قد بلغ، فلاذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك فقالت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، هب لي رفاعة، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل، فوهبه لها، فاستحيته( ). وفي هذا الخبر دليل على أن الإسلام يكرم المرأة ويعتبر شفاعتها، هذه هي معاملة المرأة في هذا الدين، إنه يكرمها، ويساعدها ويشجعها على فعل الخير( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق