622
السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2
الفصل الحادي عشر:غـــــــزوة الأحـــــــزاب 5هـ
المبحث الرابع :فوائد ودروس وعبر
سابعًا: عدم صحة ما يروى عن جبن حسان :
ففي قصة صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلها لليهودي جاء في رواية سندها ضعيف( ) أن صفية -رضي الله عنها- قالت لحسان بن ثابت: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من ورائنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فانزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية: فلما قال ذلك، احتجزت عمودًا ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت الحصن، فقلت: يا حسان انزل فاستلبه، فإنه لم يمنعني أن استلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب( ).
وهذا الخبر لا يصح لأمور منها:
1- من حيث الإسناد فالخبر ليس مسندًا, وهو ساقط لا يصح ولا يجوز أن يروى، فيساء إلى صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينافح عن الدعوة وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كله.
2- لو كان حسان بن ثابت ? معروفًا بالجبن الذي ذكر عنه لهجاه أعداؤه ومبغضوه بهذه الخصلة الذميمة, لا سيما الذين كان يهاجيهم، فلم يسلم من هجائه أحد من زعماء الجاهلية، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤيده ويدعو له، ويشجعه على هجاء زعماء المشركين( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق