إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 26 مارس 2014

494 السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2 الفصل الثامن:غزوة بــــــــدر الكبرى المبحث الثامن:أهم الأحداث التي وقعت بين غزوتي بدر وأحد ثالثًا:تصفية المحرضين على الدولة الإسلامية، مقتل كعب بن الأشرف:


494

السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2

الفصل الثامن:غزوة بــــــــدر الكبرى

المبحث الثامن:أهم الأحداث التي وقعت بين غزوتي بدر وأحد

ثالثًا:تصفية المحرضين على الدولة الإسلامية، مقتل كعب بن الأشرف:


إن خطر المحرضين على الفتنة لا يقل عن خطر الذين يشهرون السيوف لقتال المسلمين، إذ لولا هؤلاء المحرضون لما قامت الفتنة، لذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع هؤلاء المحرضين ويقتلهم إطفاء لنار الفتنة، وتمكينًا للحق، وقد قتل منهم خلقًا بعد موقعة بدر( ) منهم:

أ- عصماء بنت مروان التي كانت تحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام, فقد أقدم عمير بن عدي الخطمي ? على قتلها، وحين سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عما إذا كان عليه شيء؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم:«نصرت الله ورسوله يا عمير»( )، ثم قال: «لا ينتطح فيها عنزان»( ) وقد أسلم نتيجة ذلك عدد من بني خطمة وجهر بالإسلام منهم من كان يستخفي( ).

ب- مقتل أبي عفك اليهودي: كان أبو عفك شيخًا كبيرًا من بني عمرو بن عوف وكان يهوديًا، يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول الشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لي بهذا الخبيث؟» فخرج له الصحابي سالم بن عمير فقتله( ). وأهم حدث في تصفية المحرضين على الدولة ما بين بدر وأحد هو مقتل كعب بن الأشرف.

ج- مقتل كعب بن الأشرف: ينتسب كعب بن الأشرف إلى بني نبهان من قبيلة طئ، كان أبوه قد أصاب دمًا في الجاهلية, فقدم المدينة وحالف يهود بني النضير، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق فولدت له كعب( ), وكان شاعرًا، ناصب الإسلام، وقد غاظه انتصار المسلمين على قريش في معركة بدر، فسافر إلى مكة يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض قريش على الثأر لقتلاهم الذين كان ينوح عليهم ويبكيهم في شعره، ويدعو إلى القضاء على الرسول والمسلمين( ), ومما قاله من الشعر في قتلى بدر من المشركين:

ولمثل بدر تستهل وتدمع
        طحنت رحى بدر لمهلك أهله

لا تبعدوا إن الملوك تصرع
        قُتلت سراة الناس حول حياضهم

ذي بهجة تأوي إليه الضيع
        كم قد أصيب بها من أبيض ماجد

إن ابن الأشرف ظل كعبًا يجزع
        ويقول أقوم أقوام أذل( ) بسخطهم

ظلت تسوخ بأهلها وتصدّع
        صدقوا، فليت الأرض ساعة قتلوا

خشعوا لقول أبي الوليد وجدّعوا( )
        نبئت أن بني كنانة كلهم

واستمر كعب بن الأشرف في أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجاء وتشجيع قريش لمحاربة المسلمين، واستغوائهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله، أديننا أحبُّ إلى الله أم دين محمد وأصحابه؟ قال: أنتم أهدى منهم سبيلاً( ), ثم خرج مقبلاً قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنًا بعداوته وهجائه( ). ولما قدم المدينة أعلن معاداة النبي صلى الله عليه وسلم وشرع في هجائه، وبلغت به الوقاحة والصلف أن يمتد لسانه إلى نساء المسلمين، وشبب بأم الفضل بنت الحارث -رضي الله عنها- زوجة العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيها:

وتارك أنت أم الفضل بالحرم
        أذاهب أنت لم تحلل بمنقبة

من ذي القوارير والحناء والكتم( )
        صفراء رادعة لو تعصر انعصرت

ولو تشاء شفتْ كعبًا من السقم
        إحدى بني عامر هام الفؤاد بها

حتى تبدت لنا في ليلة الظلم( )
        لم أر شمسًا بليل قبلها طلعت



يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق