481
السيرة النبوية:عرض وقائع وتحليل أحداث ج 2
الفصل الثامن:غزوة بــــــــدر الكبرى
المبحث السابع:بعض الدروس والعبر والفوائد من غزوة بدر
سابعا:الحرب الإعلامية في بدر:
قال حسان ?:
وإن كثُروا وأجمعت الزحوف
فما نخشى بحول الله قومًا
كفانا حدَّهم ربٌّ رؤوف
إذا ما ألَّبُوا جمعًا علينا
سِراعًا ما تضعفنا الحتوف( )
سمونا يوم بدر بالعوالي
لمن عادوا إذا لقحت كشوف
فلم تر عصبة في الناس أنكى
مآثرنا ومعقلنا السيوف
ولكنا توكلنا وقلنا
ونحن عصبة وهم ألوف( )
لقيناهم بها لما سمونا
وقال كعب بن مالك ?:
ولا صبروا به عند اللقاء
لما حامت فوارسكم ببدر
دُجى الظلماء عنا والغطاء
وردناه بنور الله يجلو
من أمر الله أُحكم بالقضاء
رسول الله يقدمنا بأمر
وما رجعوا إليكم بالسواء
فما ظفرت فوارسكم ببدر
جياد الخيل تطلع من كداء
فلا تعجل أبا سفيان وارقب
وميكالٌ، فيا طيب الملاء( )( )
بنصر الله روحُ القدس فيها
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث شعراء المسلمين على القيام بواجبهم في الدفاع عن المسلمين وإخافة الأعداء بشعرهم، فقد كان الشعر يمثل الحملات الإعلامية المؤثرة في دنيا العرب, فيرفع أقوامًا ويخفض آخرين, ويشعل الحروب ويطفئها( ). كانت بوادر الحرب الإعلامية قد اندلعت منذ الهجرة، غير أن ظهورها أكثر بدأ مع حركة السرايا قبيل بدر، لكنها انفجرت انفجارًا ضخمًا بعد بدر؛ لأن الجانب الإعلامي للقبائل المجاورة كان هدفًا مهمًّا من أهداف الفريقين، ويظهر أن القصائد سرعان ما تطير بها الركبان بين يثرب ومكة، فيأتي الرد من الطرف الآخر، فعند النصر تكثر أشعار الفريق المنتصر، بينما تكثر المراثي عند الفريق الثاني، وكان الصف الإسلامي يضم شعراء متخصصين، كعب بن مالك وعبد الله بن رواحة وكان أشدهم على الكفار حسان( ).
* * *
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق