إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 19 يونيو 2015

4547 البداية والنهاية ( ابن كثير ) شيخنا العلامة برهان الدين الفزاري


4547

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 شيخنا العلامة برهان الدين الفزاري

هو الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ المذهب وعلمه ومفيد أهله، شيخ الإسلام مفتي الفرق بقية السلف برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ العلامة تاج الدين أبي محمد عبد الرحمن ابن الشيخ الإمام المقري المفتي برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري المصري الشافعي‏.‏

ولد في ربيع الأول سنة ستين وستمائة، وسمع الحديث واشتغل على أبيه وأعاد في حلقته وبرع وساد أقرانه، وسائر أهل زمانه من أهل مذهبه في دراية المذهب ونقله وتحريره، ثم كان في منصب أبيه في التدريس بالبادرائية، وأشغل الطلبة بالجامع الأموي فانتفع به المسلمون‏.‏

وقد عرضت عليه المناصب الكبار فأباها، فمن ذلك أنه باشر الخطابة بعد عمه العلامة شرف الدين مدة ثم تركها وعاد إلى البادرائية، وعرض عليه قضاء قضاة الشام بعد ابن صصرى وألح نائب الشام عليه بنفسه وأعوانه من الدولة فلم يقبل، وصمم وامتنع أشد الامتناع، وكان مقبلاً على شأنه عارفاً بزمانه مستغرقاً أوقاته في الاشتغال والعبادة ليلاً ونهاراً، كثير المطالعة وإسماع الحديث، وقد سمعنا عليه صحيح مسلم وغيره‏.‏

وكان يدرس بالمدرسة المذكورة، وله تعليق كثير على ‏(‏التنبيه‏)‏، فيه من الفوائد ما ليس يوجد في غيره، وله تعليق على مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه، وله مصنفات في غير ذلك كبار‏.‏

وبالجملة فلم أر شافعياً من مشايخنا مثله، وكان حسن الشكل عليه البهاء والجلالة والوقار، حسن الأخلاق، فيه حدث ثم يعود قريباً، وكرمه زائد وإحسانه إلى الطلبة كثير، وكان لا يقتني شيئاً ويصرف مرتبه وجامكية مدرسته في مصالحه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 14/168‏)‏

وقد درّس بالبادرائية من سنة سبعين وستمائة إلى عامه هذا، توفي بكرة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى بالمدرسة المذكورة، وصلّي عليه عقب الجمعة بالجامع وحملت جنازته على الرؤوس وأطراف الأنامل، وكانت حافلة، ودفن عند أبيه وعمه وذويه بباب الصغير رحمه الله تعالى‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق