إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 25 مايو 2014

281 الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار الفصل التاسع عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة: رابعاً : نهيه عن اتخاذ القبور مساجد:


281

الدولة الأموية

عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار

الفصل التاسع

عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
 
المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة:

رابعاً : نهيه عن اتخاذ القبور مساجد:

عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقى ـ أو قال: لا يجتمع: دينان بأرض العرب ، حدثنا حصين، أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يبنى القبر بآجر وأوصى بذلك . والحديث الذي أرسله عمر رحمه الله ـ يبين تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته من اتخاذ القبور مساجد وبين أن ذلك فعل اليهود والنصارى والمسلم منهي عن الاقتداء بهؤلاء الضلال المغضوب عليهم بنص القرآن، ولا شك أن اتخاذ القبور مساجد والبناء عليها وتجصيصها مما أجمع على منعه سلف هذه الأمة كما مر عن عمر بن عبد العزيز حيث نهى أن يبني القبر بآجر وأوصى أن لا يفعل ذلك بقبر ، ولما أمر الوليد بن عبد الملك ببناء المسجد النبوي حين كان عمر عاملاً له على المدينة وإدخال حجرات الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها حجرة عائشة رضي الله عنه ـ التي فيه قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه كان عمر بن عبد العزيز هو الذي جعل مؤخر القبر محدداً بركن، لئلا يستقبل قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي إليه جعل ذلك حين إنهدم جدار البيت فبناه على هذا فصار للبيت خمسة أركان ، والمقصود أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى قد سد منافذ الشرك بعلمه وحكمته كما تبين من نقل من شاهدوا بناء المسجد النبوي في عهد ولايته على المدينة النبوية، ولا شك أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجداً كان خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به، بل ربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية . وقد منع عمر من اتخاذ البناء لقبره وأوصى بذلك مع أنه كان في الزمن الذي فيه العقيدة صافية نقية إذا قورن ذلك الزمان بما بعده، ولكن لفهمه الصحيح لمقاصد السنة ولاتباعه المنهج الصحيح منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفقه الله تعالى للوصية بأن لا يبني على قبره خشية أن يتخذ مسجداً فحسم الموقف قبل أن يستفحل، ولا شك أن ما ذهب إليه عمر هو ما يدل عليه الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبني عليه .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق