إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 25 مايو 2014

282 الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار الفصل التاسع عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة: خامساً : مفهوم الإيمان عند عمر بن عبد العزيز:


282

الدولة الأموية

عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار

الفصل التاسع

عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
 
المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة:

خامساً : مفهوم الإيمان عند عمر بن عبد العزيز:

قال عدي بن عدي. قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أما بعد: فإن الإيمان فرائض وشرائع وحدوداً، وسنناً فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص ،، وعن جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز أما بعد: فإن عرى الدين وقوائم الإسلام الإيمان بالله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فصلوا الصلاة لوقتها . بين عمر بن عبد العزيز أن الإيمان فرائض أي : أعمالاً مفروضة كالصلاة والحج والصوم، وشرائع أي: عقائد دينية كالإيمان بالله وملائكته، وحدوداً أي: منهيات ممنوعة كشرب الخمر والزنا، وسنناً أي مندوبات كإماطة الأذى عن الطريق، وغيرها من المندوبات فهذه الأمور كلها من الإيمان ، وهذا المأثور عن عمر هو الحق الذي يدل عليه الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح، فالإيمان عند أهل الحق: قول اللسان، وتصديق بالجنان وعمل بالأركان ، فمن الأدلة الدالة على أن الإيمان قول باللسان قوله تعالى:(( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ)) (البقرة:آية:136). وقوله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله . ومن الأدلة على أن أعمال القلوب من الإيمان قوله تعالى:(( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ..))(الأنفال:آية:3). والوجل من أعمال القلوب. وقد سمي في الآية إيماناً، ومن الأدلة على أن أعمال الجوارح من الإيمان قوله تعالى:((.. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ...)) (البقرة:آية :143). يبين ذلك سبب نزول الآية حين سئل عليه السلام أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله عز وجل((...وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ..)). وفي هذا دلالة على أنه تعالى سمى صلاتهم إلى بيت المقدس إيماناً، فإذا ثبت ذلك في الصلاة ثبت ذلك في سائر الطاعات ، وكتب عمر بن عبد العزيز رسالة وفيها..أسأل الله برحمته وسعة فضله أن يزيد المهتدي هدى، وأن يرجع بالمسيء التوبة في عافيته ، وفي قوله عن الحديث عند الإيمان، ...فمن استكملهن فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملهن لم يستكمل الإيمان . فهذه الآثار تبين أن الإيمان يزيد وينقص وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة والآثار عن السلف الصالح. قال تعالى:(( تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا))(الأنفال:آية:2). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له ، ومن أقوال سلف الأمة قول البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق