238
الدولة الأموية
عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار
الفصل الثامن
الفتوحات الإسلامية في عهد عبد الملك والوليد وسليمان
المبحث الأول : الفتوحات في بلاد الروم:
أولاً : البيزنطيون يرصدون تحركات المسلمين العسكرية:
من الطبيعي أن تكون عيون البيزنطيين دائماً مفتوحة على حدودهم مع المسلمين، فجبهة الحدود دائماً ملتهبة والغزو الإسلامي لا يكاد يتوقف ولكي يتأكد البيزنطيون من نوايا المسلمين وأهدافهم من وراء هذا النشاط العسكري المستمر، أرسل الإمبراطور البيزنطي انسطاس 713 ـ 716م سفارة إلى دمشق لتستطلع الأخبار عن كثب، وتعرض على الخليفة الوليد مشروع عقد هدنة بين الدولتين، ولما وصلت السفارة البيزنطية إلى دمشق، شاهدت عظمة المسلمين في عاصمتهم ونشاط الخليفة في إعداد الجيوش لتوجيهها إلى القسطنطينية وعاد السفير إلى الإمبراطور يؤكد صدق عزيمة المسلمين على الجهاد وينصح بضرورة إتخاذ الإحتياطات اللازمة للدفاع عن العاصمة فأخذ اسنطاس برأي سفيره، وأعلن في القسطنطينية أخبار الحملة الإسلامية المنتظرة، وأمر كل فرد أن يخزن لنفسه مؤونة تكفيه ثلاث سنوات وأن يخرج من المدينة كل معوز وغير قادر على تدبير مؤونته، ثم ملأ الخزائن الإمبراطورية بكميات كبيرة من القمح وغيره من الحاجيات التي يتطلبها المدافعون عن المدينة، واهتم كذلك بتجديد أسوار المدينة لاسيما الجهات المطلة منها على المياه، حيث كان التداعي قد دب فيها، ووضع على الأسوار البرية كل الآلات الحربية من المجانيق وغيرها من وسائل الدفاع ، وبينما يمضي الخليفة الوليد في استعداداته للزحف على العاصمة البيزنطيين إذ وافته منيته سنة 96هـ، فخلفه أخوه سليمان ليواصل جهوده في هذا الميدان .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق