220
الدولة الأموية
عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار
الفصل السابع
عهد أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان دون الفتوحات
المبحث الثالث: النظام الإداري في عهد عبد الملك:
أهتم عبد الملك بن مروان اهتماماً خاصاً بإدارة شؤون الدولة وسار على نهج معاوية في تطوير المؤسسات والاهتمام بالإصلاحات، وقد قام بتطوير الجهاز الإداري وتنشيطه، وقام بتعريب الإدارة والنقد وهو ما يعرف بحركة التعريب، كما استعان بنخبة من أمهر رجال عصره في الإدارة والسياسة، فقد كرّس عبد الملك كل وقته وجهده لتوطيد أركان الدولة وتنظيمها والسهر على سلامتها، حتى تركها قوية غنية مرهوبة الجانب مرعية السلطان ، وقد أعاد عبد الملك تنظيم الحكم الأموي على أسس جديدة واستفاد من سياسة معاوية ومن الأنظمة التي وضعها ولكنّ نزعته للتفرد بالسلطان والحكم جعلته يخالف معاوية رضي الله عنه في كثير من الأمور، فمعاوية كان يُشعر جلساءه وقواده وولاته على الأقطار أن لهم الحرية في النقد والقول، والرأي، أما عبد الملك فلا يشعرهم بشيء من ذلك، فهم بين يديه ليسيروا على هواه وليقدم إليهم الأوامر فينفذوها، فما كان يسمح لجلسائه بأن يجتزئوا من سلطانه شيئاً، وقد نظم دولته على هذا الأساس من التمسك بالسلطان والسيادة والانفراد ونظم وسائل الحكم تنظيماً جعله السيد المتفرد في دولته، ويبدو أن نظرته للنظام شملت النواحي الآتية:
ـ دواوين الدولة، فهي الأسلاك التي تدير دفة الحكم والأمة.
ـ الولاة، فهم الذين ينفذون سياسة الدولة ويضبطون الملك،
ـ البريد فهو الذي يوصل بين أطراف الدولة .
وتلك النظرة تشير إلى مبدأ في السيطرة، فالأمور المذكورة إنما هي أسلاك وخيوط في يده يحرك بها أجزاء خلافته والآتها ويستخدمها لسلطانه ، وإليك أهم معالم التطوير الإداري في عهد عبد الملك
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق