إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مارس 2015

220 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الثالث فصل‏:‏ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه‏.‏


220

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الثالث

 فصل‏:‏ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ‏}‏ ‏[‏القيامة‏:‏ 16-19‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 114‏]‏‏.‏

وكان هذا في الابتداء، كان عليه السلام من شدة حرصه على أخذه من الملك ما يوحى إليه عن الله عز وجل ليساوقه في التلاوة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 3 /32‏)‏‏.‏

فأمره الله تعالى أن ينصت لذلك حتى يفرغ من الوحي، وتكفل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسر عليه تلاوته وتبليغه، وأن يبينه له، ويفسره ويوضحه ويوقفه على المراد منه‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً‏}‏

وقال‏:‏ ‏{‏لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ‏}‏

أي‏:‏ في صدرك

‏{‏وَقُرْآنَهُ‏}‏أي‏:‏ وأن تقرأه‏.‏

‏{‏فَإِذَا قَرَأْنَاهُ‏}‏أي‏:‏ تلاه عليك الملك‏.‏

‏{‏فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ‏}‏أي‏:‏ فاستمع له وتدبره‏.‏

‏{‏ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ‏}‏‏:‏ وهو نظير قوله‏:‏ ‏{‏وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً‏}‏

وفي ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة؛ فكان يحرك شفتيه، فأنزل الله‏:‏ ‏{‏لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه‏}‏‏.‏

قال‏:‏ جمعه في صدرك ثم تقرأه‏:‏ ‏{‏فإذا قرأناه فاتبع قرآنه‏}‏‏:‏ فاستمع له وأنصت‏.‏

‏{‏ثم إن علينا بيانه‏}‏ قال‏:‏ فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز وجل‏.‏



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق