إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 25 مايو 2014

313 الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار الفصل التاسع عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث السابع: المؤسسة القضائية في عهد عمر بن عبد العزيز وبعض إجتهاداته الفقهية: ثامناً: في النكاح والطلاق:


313

الدولة الأموية

عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار

الفصل التاسع

عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
 
المبحث السابع: المؤسسة القضائية في عهد عمر بن عبد العزيز وبعض إجتهاداته الفقهية:

ثامناً: في النكاح والطلاق:

1ـ زواج المرأة بغير ولي:
عن سفيان عن رجل من أهل الجزيرة عن عمر بن عبد العزيز أن رجلاً  تزوج إمرأة ولها ولي هو أدنى منه بدروب  الروم، فرد عمر النكاح وقال: الولي وإلا فالسلطان .
2 ـ     تزويج الوليين للمرأة على رجلين:
عن ثابت بن قيس الغفاري قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في جارية من جهينة زوجها وليها رجلاً من قيس، وزوجها آخر رجلاً من جهينة، فكتب عمر بن عبد العزيز أن أدخل عليها شهودا عدولاً وخيرها فأيهما اختارت فهو زوجها.
3 ـ     زواج الرجل بالمرأة بعد الفجور بها:
    إذا زنى رجل بأمرأة ثم بدا له أن يتزوجها فهل يحل له ذلك ؟ ذهب عمر بن عبد العزيز إلى جواز ذلك إذا رأى منها خيراً، وهذا رأي رشيد لأنه يسد كثيراً من أبواب الشر لأنه لا فرق بين من فجر بها ومن لم يفجر بها، فلو قلنا لا يجوز ذلك فغير هذا الرجل أولى بأن لا يقبلها، وفي هذا شرور ومفاسد عظيمة ، عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز سئل عن إمرأة أصابت خطيئة، ثم رأى منها خيراً، أينكحها الرجل؟ فقال له: الظن كما بلغني، أي إنها له .
4 ـ     نكاح أمرأة الأسير:
عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تنكح أمرأة الأسير أبداً مادام أسيراً . فالأسير المسلم إنما وقع في الأسر نتيجة لا قدامه وبلائه في قتال الإعداء رفعاً لرأية الإسلام، أو دفاعاً عن بلاد المسلمين وتقديراً لهذا الموقف النبيل حيث ضحى بنفسه في سبيل دينه، فإن على أمرأته أن تقدر له ذلك وأن تصبر حتى يفك الله أسره ثم يعود إليها خاصة وأن بقاءه في الأسر وغيبته هذه ليست من إختيا ره، كما أن إطلاق سراحه محتمل في كل وقت ولذلك كله كان من العدل والإنصاف أن لا تتزوج إمرأة الأسير مادام أسيراً .
5 ـ     نكاح إمرأة المفقود:
إذا فقد الرجل وإنقطعت أخباره، فلا يدرى أحي هو أم ميت فهل تبقى زوجته تنتظره؟ وما مدة الإنتظار؟ ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن إمرأة المفقود تعتد أربع سنين وبعدها تتزوج ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة: أن إمرأة المفقود تعتد أربع سنين ، والظاهر أن عمر بن عبد العزيز يرى جواز زواج إمرأة المفقود بعد مضي السنين الأربع، والعدة بعدها أربعة أشهر وعشراً .
6 ـ     صداق  المطلقة قبل الدخول بها في مرض زوجها:
ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن لها نصف المهر، فلا تأثير لتطليق زوجها في حال المرض ، فعن عمر بن عبد العزيز قال: لها نصف الصداق ولاميراث لها ولا عدة عليها .
7 ـ     إشتراط الرجل لنفسه شيئاً عند زواج إبنته:
ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن المهر للمرأة وإن إشترط والدها شيئاً لنفسه فهو للمرأة دون الأب ، وعن الأوزاعي أن رجلاً زوج إبنته على ألف دينار وشرط لنفسه ألف دينار فقضى عمر بن عبد العزيز للمرأة بألفين دينار دون الأب .
8 ـ في اللعب بالطلاق جد:
يرى عمر بن عبد العزيز، أن الرجل يحاسب على الطلاق سواء كان جاداً أوهازلاً، فعن سليمان بن حبيب المحاربي قال: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز: مهما أقلت السفهاء عن شئ فلا تقيلوهم الطلاق والعتاق .
9 ـ في طلاق المكره: قد يحصل للإنسان بعض مواقف يكره فيها على الطلاق كأن يستحلف بالطلاق على أن يفعل كذا أو يترك كذا، وقد يكره ويهدد إذا لم يطلق إمرأته، فهل هذا النوع من الطلاق على الصفة يقع ؟ ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن طلاق المكره لا يقع ، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا طلاق ولاعتاق على مكره .
10 ـ في تطليق الرجل نصف تطليقة:
قيل لعمر بن عبد العزيز: الرجل يطلق إمرأته نصف تطليقة قال: هو تطليقة .
11 ـ تطليق المرأة نفسها إذا جعل أمرها بيدها:
ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن الطلاق يقع وأن هذا الطلاق وإن كان ثلاثاً يعتبر واحدة، وهو أحق بها إن أراد مراجعتها، فقد كتب عمر بن عبد العزيز في رجل من بني تميم جعل أمر إمرأته بيدها، قال: إن ردت الأمر عليه فلا شيء وإن طلقت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها .
12 ـ إسلام المرأة تحت الكافر:
إذا أسلمت المرأة تحت الرجل الكافر فإنها تخرج منه، ويفرق بينهما، فعن معمر بن سليمان عن أبيه أن الحسن وعمر بن عبد العزيز قالا في النصرانية تسلم تحت زوجها، قالا: الإسلام أخرجها منه . فمتى أسلمت المرأة وبقى الرجل على الكفر فلابد من التفريق بينهما، حتى لا تكون للكافر ولاية على مسلمة، لأن هذا غير مقبول في شرع الله، فعن عمر بن عبد العزيز يرى أنه إذا أسلمت المرأة تحت الرجل الكافر فإنها تخرج منه ويفرق بينهما ، وهذا التفريق لا يأتي إلا بعد عرض الإسلام عليه فإن أسلم فهي أمرأته وإن أبى فإن عمر بن عبد العزيز يرى أن ذلك تطليقه بائنة . وأما إذا أسلم ولازالت إمرأته في العدة فهو أحق بها .
13 ـ مدة إنتظار الغائب:
ذهب عمر بن عبد العزيز إلى أن هناك حداً أقصى لمدة الغيبة وهو سنتان، وبعدها إما أن يقفل الغائب إلى زوجته، وإما أن يطلقها، فقد كتب: من غاب عن إمرأته سنتين فليطلق أو ليقفل  إليها .
هذه بعض الإجتهادات الفقهية والفتاوى والأحكام القضائية التي مارسها عمر بن عبد العزيز والتي تدل على تبحره في المسائل الشرعية وقدرته على الإجتهاد وإصدار الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله ومن سبقه من الخلفاء الراشدين وعلماء الأمة، وقد قام الدكتور محمد شقير بجمع فقه عمر بن عبد العزيز، في مجلدين فمن أراد التوسع فليرجع إلى هذه الرسالة العلمية التي نال بها صاحبها درجة الدكتوراة من المعهد العالي للقضاء بالرياض في المملكة العربية السعودية.




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق