288
الدولة الأموية
عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار
الفصل التاسع
عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
المبحث الرابع : موقف عمر بن عبد العزيز من الخوارج والشيعة والقدرية، والمرجئة والجهمية:
ثانياً : الشيعة:
تذكر في الإصلاح كإسم لكل من فضل علياً رضي الله عنه على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعاً ورأى أهل بيته أحق بالخلافة ، وقد تحدثت عن الشيعة بالتفصيل في كتابي عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. والشيعة فرق عديدة منهم الغلاة الذين خرجوا عن الإسلام وهم يدعونه ويدعون التشيع، ومنهم دون ذلك ومن أهم فرقهم: الكسيانية، والسبئية والإمامية وغيرها. وكان لعمر بن عبد العزيز أقوال في الشيعة الغلاة، فقد قال عمر بن عبد العزيز: إني لا أعرف صلاح بني هاشم وفسادهم بحب كُثير ، فمن أحبه منهم فهو فاسد، ومن أبغضه فهو صالح لأنه كان خشبياً يؤمن بالرجعة ، وجاء عمر بن عبد العزيز كتاب من عامله على الكوفة يخبره بسوء طاعة أهلها فرد عمر: لا تطلب طاعة من خذل علياً رضي الله عنه وكان إماماً مرضياً ، وعن إسحاق بن طلحة بن أشعث قال: بعثني عمر بن عبد العزيز إلى العراق فقال: أقرئهم ولا تستقرئهم وحدثهم ولا سمع منهم، وعلمهم ولا تتعلم منهم. فقد كان عمر بن عبد العزيز على معرفة بعقيدة كثير الشاعر ويؤيدها ما يروى أن كثير عزة له أبيات يثبت فيها عقيدته الفاسدة في الغلو في أهل البيت مثل قوله: ألا إن الأئمة من قريش
ولاة الحـق أربعة سـواء
علي والثلاثة مـن بنيه
هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمـان وبر
وسبط غيبتـه كربــلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى
يقود الخيل يقدمها اللواء
قال الذهبي قال الزبير بن بكار عن كثير: كان شيعياً يقول بتناسخ الأرواح ويقرأ ((فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ)) (الانفطار ، الآية : 8) قال: وكان خشبياً يؤمن بالرجعة يعني رجعة علي رضي الله عنه إلى الدنيا . ولم يهتم عمر بالرد على ما كان يراه كثير وغيره من الشيعة الغلاة كما اهتم بالرد على القدرية والخوارج، وحذر عمر بن عبد العزيز من مخالطة ومجالسة أصحاب البدع والأهواء ، ومن أشهر آراء الشيعة الغلاة:
ـ القول بوجوب إمامة علي رضي الله عنه، وتقديمه وتفضيله على سائر الصحابة وأن الرسول نص على إمامته.
ـ القول بعصمة الأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر.
ـ القول بالتولي والتبري قولاً وفعلاً، أي تولي علي رضي الله عنه والتبري من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاسيما الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، ومن أراد الرد على هذه المعتقدات فليراجع كتابي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق