إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 24 مايو 2014

265 الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار الفصل الثامن الفتوحات الإسلامية في عهد عبد الملك والوليد وسليمان المبحث السابع: خلافة سليمان بن عبد الملك: 96هـ 99هـ: ثالثاً: سياسة سليمان تجاه حركات المعارضة:



265


الدولة الأموية

عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار

الفصل الثامن

الفتوحات الإسلامية في عهد عبد الملك والوليد وسليمان

المبحث السابع: خلافة سليمان بن عبد الملك: 96هـ 99هـ:

ثالثاً: سياسة سليمان تجاه حركات المعارضة:

1 ـ الخوارج: لم يعد لهم قوة تذكر وكل ما كان منه في عهد سليمان لا يعدو عن كونه عصيان مجموعات صغيرة أو قل كبيرة فردية لا تكاد تقوم لها قائمة بمجرد إعلانها، ويذكر لسليمان بأنه كان أقل شدة من سابقيه في تعامله مع الخوارج غير الثائرين فاكتفى بسجن من يسبون الخلفاء منهم ، وكان يستشير عمر بن عبد العزيز في أمرهم ويصدع لحكمه فيهم، معلماً سليمان عدم وجود سبة، تحل دم المسلم غير سبة الأنبياء ، وكان عمر يرى حبسهم أو العفو عنهم .
2ـ الهاشميون: أما بالنسبة لعلاقة سليمان بالعلويين اتسمت بالمودة والهدوء، حيث كان يقرِّب العلويين ويقضي حوائجهم ، وليس من الثابت أن سليمان تحامى أبا هاشم ـ عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ت 98هـ ـ وأرصد له من سمه ويبدو لنا من دراسة تلك الروايات المتعلقة بهذه القصة أنها موضوعة للأسباب التالية:
أ ـ تختلف الروايات اختلافاً بيناً في تحديد اسم الخليفة الذي دبر حادثة السم، وبعضها تنسب ذلك إلى الوليد بن عبد الملك، وبعضها تنسب إلى سليمان بن عبد الملك، أما الجاحظ فقد حمّل الأمويين مسئولية سم أبي هاشم دون تحديد الشخص المسؤول عن ذلك .
ب ـ وحتى هذه المصادر التي صرحت بأن سليمان سمَّ أبا هاشم، فإنها تختلف في تحديد كيفية وحيثيات هذه المؤامرة.
جـ ـ لا تجمع المصادر التي بين أيدينا على أن أبا هاشم توفي مسموماً، فهناك عدة مصادر يستشف منها أن وفاته كانت طبيعية .
د ـ وهناك عدة رجال وافتهم المنية بعد عودتهم من عند الخليفة سليمان أو أثناء إقامتهم عنده ، ولا يمكن اعتبار وفاة هؤلاء الرجال جميعاً، أو أحدهم من تدبير الخليفة لمجرد وفاتهم وهم في صحبته، أو أثناء عودتهم من عنده. والذي يبدو، أن وفاة أبي هاشم كانت طبيعية وليست بالسم، وأن ادعاء السم ما هي إلا روايات موضوعة ..
3 ـ الزبيريون: اتسمت علاقة سليمان بالزبيريين بالمودة، كان سليمان يسأل عن أحوالهم ويتفقدهم، حيث قضى دين جعفر بن الزبير، عندما علم به ، وتَردُ المصادر قوة علاقة سليمان بالزبيريين إلى يد سلفت لعبد الله بن الزبير على سليمان، ففي أثناء الصراع بين عبد الله بن الزبير والأمويين أتى إليه بسليمان بن عبد الملك من الطائف، وكان يومئذ غلاماً صغيراً فكساه وجهزه إلى أبيه للشام، بعد أن وصله ووصل جميع من كان معه: فكان سليمان يشكر ذلك لعبد الله بن الزبير، فلما ولي أحسن إلى جميع ولده وكثيراً ما يأتونه فيبرهم ويصلهم، وكان يعظِّم ثابت بن عبد الله من بينهم . إن عهد سليمان اتسم بهدوء نسبي إلى درجة كبيرة، فلم يشهد حركات معارضة عنيفة، فكانت حركات الخوارج صغيرة ولم تهدد كيان الدولة، ووادع الهاشميين وأحسن إليهم، كما وادع الزبيريين مكافأة لهم باليد التي كانت لعبد الله بن الزبير عليه .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق