إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 23 مايو 2014

198 الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار الفصل السادس عهد أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه المبحث الثاني : خروج مروان بن الحكم على ابن الزبير: ثالثاً : ضم مصر إلى الدولة الأموية ومحاولة إعادة العراق والحجاز:


198

الدولة الأموية

عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار

الفصل السادس

عهد أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه

المبحث الثاني : خروج مروان بن الحكم على ابن الزبير:

ثالثاً : ضم مصر إلى الدولة الأموية ومحاولة إعادة العراق والحجاز:

مكّن انتظار مروان   في معركة مرج راهط لدولته في الشام فبسط نفوذه عليها، وكانت خطواته التالية المسير إلى مصر لاستردادها من عامل ابن الزبير، وكانت هذه خطوة تدل على ذكاء مروان، فلمصر أهميتها الكبيرة واستيلاؤه عليها يدعم موقفه في مواجهة ابن الزبير، ولم يكن استيلاؤه عليها صعباً، فمعظم المصريين هواهم مع بني أمية، وبيعتهم لابن الزبير لم تكن خالصة وإنما كانت بيعة ضرورة ، ودعا مروان شيعة بني أمية بمصر سراً وهذا ما يفسر سهولة استيلاء مروان على مصر فقد سار إليها بجيشه، ومعه عمرو بن سعيد، وخالد بن يزيد بن معاوية وحسان بن مالك ومالك بن هبيرة وابنه عبد العزيز  ، ودارت بين مروان وابن جحدم عدة معارك انتصر فيها مروان وهرب ابن جحدم، ثم جاء إلى مروان طالباً العفو على أن يخرج إلى مكة، فعفا عنه، وكان نجاح مروان في استرداد مصر من جمادي الآخرة سنة 65هـ ، وأقام في مصر شهرين لترتيب الأوضاع والاطمئنان عليها، ولما عزم على العودة إلى الشام عين ابنه عبد العزيز والياً عليها، وأوصاه وصية تدل على حنكة سياسية، وخبرة واسعة، وكان عبد العزيز قد توجس وأخذته وحشة من بقائه في مصر فقال لأبيه: يا أمير المؤمنين كيف المقام ببلد ليس به أحد من بني أبي؟ فقال له: يا بني عمهم بإحسانك يكونوا كلهم بني أبيك واجعل وجهك طلقاً تصف لك مودتهم، وأوقع إلى كل رئيس منهم أنه خاصتك دون غيره، يكن لك عيناً على غيره، وينقاد قومه إليك وقد جعلت معك أخاك بشراً مؤنساً، وجعلت موسى بن نصير وزيراً ومشيراً وما عليك يا بني أن تكون أميراً بأقصى الأرض، أليس أحسن من إغلاق بابك وخمولك في منزلك ؟ بعد رجوع مروان بن الحكم قافلاً من مصر أقدم على تجهيز حملتين ضد ابن الزبير في محاولة منه لإعادة العراق والحجاز، فكانت الحملة ضد العراق بقيادة عبيد الله بن زياد وكانت مهمتها الأولى هي محاصرة زفر بن الحارث الكلابي والتخلص منه ثم التقدم نحو العراق، حيث مصعب بن الزبير ولكن هذه الحملة لم تحقق شيئاً من أهدافها في عهد مروان إذ سارع إليه الأجل وتوفى وهي في طريقها لمحاصرة زفر بن الحارث في قرقيسيا وعند مجيء عبد الملك أقر هذه الحملة التي سوف نعرض للحديث عنها فيما بعد، أما ما يتعلق بالحجاز فقد جهز مروان جيشاً من فلسطين يقدر بستة آلاف وأربعمائة فارس بقيادة حبيش بن دلجة القيني، وكان في الجيش الحجاج بن يوسف ووالده، اتجه هذا الجيش نحو الحجاز ولما وصل إلى وادي القرى هرب عامل بن الزبير على المدينة ، واستمرت الحملة إلى عهد عبد الملك بن مروان .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق