14
تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره
الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته
المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته في عهد النبوة :
تاسعاً : زواج الحسن وزوجاته والروايات التي حولهن :
... وكان الحسن ربما عقد له أربعة وربما طلق أربعة ، فهذه روايات لا تصح ولا تثبت وبالتالي لا يعول عليها .
وقد جاءت قصص في أسانيدها ضعف شديد تتعلق بزواج الحسن منها :
1 ـ عن الهذلي ، عن ابن سيرين قال : كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وكان أبا عُذرتها ، فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز ، ثم طلقها ، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية ، فلقيه الحسن بن علي فقال : أين تريد ؟ قال : أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية ، قال أذكرني لها ، فأتاها أبو هريرة ، فأخبرها الخبر فقالت : خِرْلي ، قال : أختار لك الحسن . فتزوجها ، فقدم عبد الله بن عامر المدينة ، فقال للحسن : إن لي عندها وديعة فدخل إليهـا والحسن معه وجلست بين يديه فَرَقّ ابن عامر فقال الحسن : ألا أنزل لك عنها ، فلا أراك تجد محللاً خيراً لكما مني فقال : وديعتي ، فأخرجت سفطين فيهما جواهر ففتحهما ، فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي فكانت تقول : سيدهم جميعاً الحسن وأسخاهم ابن عامر ، وأحبهم إليّ عبد الرحمن بن عتاب ، وهذه القصة في إسنادها الهذلي وهو أخباري متروك الحديث وقال الذهبي مجمع على ضعفه .
2 ـ عن سحيم بن حفص الأنصاري ، عن عيسى بن أبي هارون المزني ، قال تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها ، فأبلغ الحسن عنها فطلقها الحسن فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت : شهرني ، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها فرقى إليه المنذر أيضاً شيئاً فطلقها ، ثم خطبها المنذر فقيل لها : تزوجيه ، فيعلم الناس أنه كان يعضهك ، فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها ، فقال الحسن لعاصم بن عمر : انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل عليها ، فدخل فكانت إلى عاصم أكثر نظراً منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث ، فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها ، وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر ، فقال الحسن يوماً لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، وحفصة عمته هل لك في العقيق ؟ قال نعم ، فخرجا فمرا على منزل حفصة ، فدخل إليها الحسن فتحدثا طويلاً ثم خرج ، ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق : هـل لك في العقيق ؟ فقال : يا ابن أم ألا تقول هـل لك في حفصة ؟ ، وفي إسناد هذا الحديث رجال لا توجد لهم ترجمة في كتب الجرح والتعديل ويكفي في ضعفه نكارة متنه .
3 ـ حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي : ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة القبائل ، وهذا الأثر مرسل ضعيف .
إن الروايات التاريخية التي تشير إلى الأعداد الخيالية في زواج الحسن بن علي رضي الله عنه لا تثبت من حيث الإسناد وبالتالي لا تصلح للإعتماد عليها نظراً للشبه والطعون التي حامت حولها ،
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق