285
الدولة الأموية
عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار
الفصل التاسع
عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة:
ثامناً : موقفه من الصحابة والخلاف بينهم:
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه قال:: لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كان قولاً واحداً كان الناس في ضيق وإنهم أئمة يقتدى بهم ولو أخذ رجل بقول أحدهم كان في سعة . قال أبو عمر رحمه الله هذا فيما كان طريقه الاجتهاد ، وسئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان وصفين وما كان بينهم فقال: تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أن أغمس لساني فيها وعن محمد بن النضر قال: ذكروا اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عند عمر بن عبد العزيز فقال: أمر أخرج الله أيديكم منه ما تعملون ألسنتكم فيه . وعمر بن عبد العزيز كغيره من علماء السلف الصالح حريص على إبراز فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم لا يكون ذلك وقد قال الله تعالى: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيباًً)) (الفتح ، الآية : 18) ومعتقد أهل السنة: بأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب ، وقال ابن حجر: واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم، لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد، بل ثبت أنه يؤجر أجراً واحداً وأن المصيب يؤجر أجرين ، ومضمون الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز توضح معتقده في الصحابة وهو معتقد أهل السنة والجماعة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق