212
الدولة الأموية
عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار
الفصل السادس
عهد أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه
المبحث الرابع : نهاية أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه:
رابعاً : رثاء عبد الله بن الزبير:
رثى ابن الزبير بقصائد كثيرة مبكية حزينة حفظها لنا التاريخ، ولم تهملها الليالي، ولم تفصلها عنّا حواجز الزَّمن، ولا أسوار القرون ومما قيل في رثائه ما قاله عبد الله بن أبي مسروح:
لقد أدركت كتائب أهل حمص
لعبـد الله طرفاً غير وعـل
شجاع الحرب إذ شدّت وقوداً
وللحادين خيرُ محلّ رحـل
ومـن ذا يكره الأبطال منـه
إذا اعتنشوا طريقاً غير سهل
فمـال الشامتين بنـا أصيبوا
وقلُّوا مـن سراتهم لمثـلِ
وقال قيس بن الهيثم السلمي:
فقدنا مصعباً وأخـاه لمّـا
نَفَـتْ سماؤهما المحُـولا
وكنـا لا يرام لنـا حريم
تُسحّبُ في مجالسنا الذيولا
إذا أمن الجناب وإن فزعنا
ركبنا الخيل واجتنبنا الشَّليلا
ونرمي بالعدواة مـن رمانا
ونوطئهم بهـا وطـأ ثقيلاً
فيا لهفي ولهف أبـي وأمي
لقد أصبحت بعـدهما ذليلا
ويا لهفاً على ما فـات مني
ألا أصبحت في القتلى قتيلا
ولم أصبح لأهل الشام نَصْباً
يذكرني ابن مروان الذُّحولا
فلا رفـداً يعـدّ ولا غناء
ولا إذْناً ولا حبسـاً جميلا
ولكـن بين ذلك بين بين
لقد ضلّ ابن مروان السبيلا
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق