2699
سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )
91 - الزَّمَخْشَرِيُّ أَبُو القَاسِمِ مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ
العَلاَّمَةُ، كَبِيْرُ المُعْتَزِلَةِ، أَبُو القَاسِمِ مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّمَخْشَرِيُّ، الخُوَارِزْمِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ (الكَشَّافِ)، وَ(المُفَضَّلِ).
رحلَ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: نَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَغَيْرِهِ. (20/153)
وَحَجَّ، وَجَاورَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
ذَكَرَ التَّاجُ الكِنْدِيُّ أَنَّهُ رَآهُ عَلَى بَابِ الإِمَامِ أَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ الجوَالِيقِيِّ.
وَقَالَ الكَمَالُ الأَنْبَارِيُّ: لَمَّا قَدِمَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلْحَجِّ، أَتَاهُ شَيْخُنَا أَبُو السَّعَادَاتِ بنُ الشَّجرِيِّ مُهَنِّئاً بِقدومِهِ، وَقَالَ:
كَانَتْ مُسَاءلَةُ الرُّكبَانِ تُخْبرنِي*عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ أَطيبَ الخَبَرِ
حَتَّى الْتَقَيْنَا فَلاَ وَاللهِ مَا سَمِعَتْ*أُذنِي بِأَحْسَنَ مِمَّا قَدْ رَأَى بَصْرِي
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنطقِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى فَرغَ أَبُو السَّعَادَاتِ، فَتَصَاغرَ لَهُ وَعظَّمَهُ، وَقَالَ:
إِنَّ زَيدَ الخيل دَخَلَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: (يَا زَيْد! كُلُّ رَجُلٍ وُصفَ لِي وَجَدْتُهُ دُوْنَ الصِّفَةِ إِلاَّ أَنْتَ، فَإِنَّك فَوْقَ مَا وُصِفْتَ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيْفُ)، وَدَعَا لَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. (20/154)
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الشَّعْرِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَنَاشيدَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُوَارِزْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الشَّاشِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ بزَمَخْشَرَ - قَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ خُوَارِزْم - فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي البلاغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالمَعَانِي وَالبيَانِ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنشدنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنشدنِي الزَّمَخْشَرِيُّ لِنَفْسِهِ يَرْثِي أُسْتَاذَهُ أَبَا مُضَرَ النَّحْوِيَّ:
وَقَائِلَةٍ: مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي*تُسَاقِطُهَا عينَاك سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ؟
فَقُلْتُ: هُوَ الدُّرُّ الَّذِي قَدْ حشَا بِهِ*أَبُو مُضَرَ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي (20/155)
أَنْبَأَنِي عِدَّةٌ، عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ السَّمْعَانِيِّ، أَنشدنَا أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ القَاضِي بِسَمَرْقَنْدَ، أَنشدنَا أُسْتَاذِي مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ:
أَلاَ قُلْ لِسُعْدَى: مَا لَنَا فِيكِ مِنْ وَطَرٍ*وَمَا تَطَّبينَا النُّجْلَ مِنْ أَعْيَنِ البَقَرْ
فَإِنَّا اقتصرنَا بِالَّذِيْنَ تَضَايَقَتْ*عيونُهُم وَاللهُ يَجزِي مَنِ اقتصرْ
مليحٌ وَلَكِنْ عِنْدَهُ كُلُّ جَفوَةٍ*وَلَمْ أَرَ فِي الدُّنْيَا صفَاءً بِلاَ كَدَرْ
وَلَمْ أَنْسَ إِذْ غَازَلْتُهُ قُرْبَ رَوْضَةٍ*إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ فِيْهِ لِلمَاءِ مُنْحَدَرْ
فَقُلْتُ لَهُ: جِئنِي بوَرْدٍ، وَإِنَّمَا*أَردْتُ بِهِ وَردَ الخُدودِ وَمَا شَعَرْ
فَقَالَ: انتظرنِي رَجْعَ طَرْفٍ أَجِئْ بِهِ*فَقُلْتُ لَهُ: هَيْهَاتَ مَا فِيَّ مُنْتَظَرْ
فَقَالَ: وَلاَ وَرْدٌ سِوَى الخَدِّ حَاضِرٌ*فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّيْ قَنِعْتُ بِمَا حَضَرْ
قُلْتُ: هَذَا شعرٌ ركيكٌ لاَ رقيق.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنَيْسَابُوْرَ، عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَطِرَةِ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً مِنْ (المَحَامِلِيَّاتِ).
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: بَرَعَ فِي الآدَابِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَرَدَ العِرَاقَ وَخُرَاسَانَ، مَا دَخَلَ بَلَداً إِلاَّ وَاجتمعُوا عَلَيْهِ، وَتَلْمَذُوا لَهُ، وَكَانَ عَلاَّمَةً نَسَّابَةً، جَاور مُدَّةً حَتَّى هَبَّتْ عَلَى كَلاَمِهِ رِيَاحُ البَادِيَةِ، مَاتَ لَيْلَةَ عرفَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: لَهُ (الفَائِقُ) فِي غَرِيْبِ الحَدِيْثِ، وَ(رَبِيْعُ الأَبرَارِ)، وَ(أَسَاسُ البلاغَةِ)، وَ(مُشتَبه أَسَامِي الرُّوَاةِ)، وَكِتَابُ (النَّصَائِح)، وَ(المنهَاجُ فِي الأُصُوْلِ)، وَ(ضَالَّةُ النَّاشدِ).
قِيْلَ: سقطَتْ رِجْلُهُ، فَكَانَ يَمْشِي عَلَى جَاون خشب، سَقَطت مِنَ الثَّلجِ.
وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الاعتزَالِ، اللهُ يُسَامِحُهُ. (20/156)
92 - البَحِيْرِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الصَّالِحُ، مُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ البَيْهَقِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيَّ، وَالإِمَامَ أَبَا القَاسِمِ القُشَيْرِيَّ، وَوَالِدَهُ، وَعَمَّهُ عَبْدَ الحَمِيْدِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المِيكَالِيَّ، وَأَبَا سهلٍ الحفصيَّ، وَعِدَّةً.
وَتَفَرَّدَ بِسَمَاعِ (المُتَّفق وَالمُفتَرَقِ) لِلْجَوْزَقِي، عَنِ المَغْرِبِيِّ. (20/157)
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ فَضْلِ اللهِ السَّالارِيُّ، وَالمُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَأَجَازَ لِعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ السَّمْعَانِيِّ.
وَهُوَ مِنْ بَيْتِ رِوَايَةٍ وَدِينٍ.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ أَبُوْهُ العَدْلُ الجَلِيْلُ أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ المَلِكِ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
يَرْوِي عَنْهُ: زَاهِرٌ الشَّحَّامِيُّ فِي (مَشْيَخَتِهِ). (20/158)
الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ وَالعِشْرُونَ
93 - سَعْدُ الخَيْرِ أَبُو الحَسَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المُتْقِنُ، الجَوَّالُ، الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ سَعْدُ الخَيْرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، البَلَنْسِيُّ، التَّاجِرُ.
سَارَ مِنَ الأَنْدَلُسِ إِلَى إِقْلِيْمِ الصِّيْنِ، فَترَاهُ يَكتُبُ: سَعْدُ الخَيْرِ الأَنْدَلُسِيُّ، الصِّينِيُّ.
وَكَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ العُلَمَاءِ.
سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَابْنِ البَطِرِ، وَطَبَقَتِهِم.
وَبِأَصْبَهَانَ: أَبَا سَعْدٍ المَطَرِّزَ، وَطَائِفَةً.
وَبِالدُّوْنِ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَمْدٍ. (20/159)
ثُمَّ سَمَّعَ بِنْتَهُ فَاطِمَةَ مِنْ: فَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّةِ كَثِيْراً، وَهِيَ حَاضِرَةٌ، وَسَمَّعَهَا بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْحَابِ الجَوْهَرِيِّ، وَحصَّلَ الكُتُبَ الجيِّدَةَ، ثُمَّ اسْتَقرَّ بِبَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسِّلَفِيُّ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالمَدِيْنِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَالكِنْدِيُّ، وَابْنتُهُ فَاطِمَةُ، وَزوجُهَا عَلِيُّ بنُ نَجَا الوَاعِظُ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى: الغَزَّالِيِّ.
وَقرَأَ الأَدبَ عَلَى: أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ.
مَاتَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ الجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُ.
ذَكَرَ السَّمْعَانِيَّ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى قَاضِي المرستَان يَسِيرَ عُوْدٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةِ القَاضِي، فَلَمْ تَعرِفْهُ بِهِ لقلَّتِهِ.
قَالَ: فَجَاءَ وَقَالَ: يَا سيِّدَنَا، وَصلَ العُوْدُ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: دفَعْتُهُ إِلَى الجَارِيَةِ.
فَسَأَلهَا عَنْهُ، فَاعْتلَّتْ بقِلَّتِهِ، وَأَحَضَرَتْهُ، فَرمَاهُ القَاضِي، وَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيْهِ.
ثُمَّ إِنَّ سَعْدَ الخَيْرِ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَمِّعَ وَلدَهُ جَابِراً (جُزءَ الأَنْصَارِيِّ)، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يُحَدِّثهُ بِهِ إِلاَّ بِخَمْسَةِ أَمْنَاء عُوْداً، فَبقِي يُلِحُّ عَلَى القَاضِي أَنْ يُكَفِّرَ يَمِيْنَهُ فَمَا فَعلَ، وَلاَ هُوَ حمل شَيْئاً. (20/160)
94 - ابْنُ الإِخْوَةِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الإِخْوَةِ البَغْدَادِيُّ، العَطَّارُ، الوَكِيْلُ، جدُّ المُؤَيَّدِ بنِ الإِخْوَةِ.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ البُسْرِيِّ وَغَيْرَهُ، وَتَفَرَّدَ بِـ (المُجْتَنَى) لابْنِ دُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ العُكْبَرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ، خَاتِمَتُهُم الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ.
وَعَاشَ سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ بَهِيٌّ، حَسَنُ المَنْظَرِ، خَيِّرٌ، مُتقَرِّبٌ إِلَى أَهْلِ الخَيْرِ، وَهُوَ أَبُو شَيْخَيْنَا عَبْدِ الرَّحِيْمِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ.
تُوُفِّيَ: فِي خَامِسِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. (20/161)
95 - شَيْخُ الشُّيُوْخِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دُوْسْتَ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو البَرَكَاتِ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ أَبِي سَعْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دُوْسْتَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ 465، بِبَغْدَادَ.
فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَرِزْقِ اللهِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ - وَهُوَ سِبْطُهُ - وَسُلَيْمَانُ المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ العَاقُوْلِيّ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: وَقورٌ، مَهيبٌ، عَلَى شَاكلَةٍ حَمِيدَةٍ، مَا عَرَفْتُ لَهُ هَفْوَةً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْرَ، وَكُنْتُ نَازِلاً بِرِباطِهِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ ابْنَ سُكَيْنَةَ يَقُوْلُ: كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا احتُضِرَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمِّي: يَا سيِّدِي مَا تَجِدُ؟
فَمَا قَدِرَ عَلَى النُّطْقِ، فَكَتَبَ عَلَى يَدِهَا، رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَجنَّةُ نَعيمٍ، ثُمَّ مَاتَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي عَاشرِ جُمَادَى الآخِرَةَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَعَمِلُوا لِمَوْتِهِ وَليمَةً بنَحْوِ ثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ. (20/162)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق