إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 فبراير 2015

2698 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 86 - الزَّيْدِيُّ أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ



2698


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

86 - الزَّيْدِيُّ أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ


الشَّيْخُ، العَلاَّمَة، المُقْرِئ، النَّحْوِيّ، عَالِم الكُوْفَة، وَشيخ الزَّيْديَة، أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بن يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ ابنِ الشَّهِيْدِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، الزَّيْدِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَنَفِيّ، إِمَام مَسْجِد أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَلَهُ إِجَازَة مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَلَوِيِّ، تَفَرَّدَ بِهَا.
وَسَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ النَّقُّوْرِ، وَابْنَ البُسْرِيِّ، وَأَبَا الفَرَجِ بنَ عَلاَّنَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ المَنْثُوْرِ الجُهَنِيَّ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الأَنْمَاطِيِّ.
وَسكنَ الشَّام مُدَّة.
وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي القَاسِمِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ الفَارِسِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى، وَعِدَّة.
وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالقِرَاءات: يَعيشُ بنُ صَدَقَةَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ كَبِيْر، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالفِقْه وَالحَدِيْث وَاللُّغَة وَالتَّفْسِيْرِ وَالنَّحْوِ، وَلَهُ التَّصَانِيْف فِي النَّحْوِ، وَهُوَ فَقِيرٌ قَانِع بِاليَسِيْر، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَنَا زَيدِيُّ المَذْهَب، لَكِنِّي أُفتِي عَلَى مَذْهَب السُّلْطَان.
وَحَكَى الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، عَنٍْ شَيْخ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي البَرَكَات أَنَّهُ يَقُوْلُ بالقَدَرِ وَبِخَلْقِ القُرْآنِ.
تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ 539. (20/147)

87 - ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ البَغْدَادِيُّ


الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَم بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيّ، الكَاتِب.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيْنِيّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ النَّقُّوْرِ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ البُسْرِيِّ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ العُكْبَرِيّ، وَالحَافِظ الأَمِيْر أَبَا نَصْرٍ بن مَاكُوْلاَ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَبُزْغُش مَوْلَى ابْنِ حَمْدِي، وَإِسْحَاقُ بنُ عَلِيٍّ البَقَّال، وَأَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بنُ المَقْرُوْنِ، وَالمُبَارَك بن المُبَارَكِ الحَدَّاد، وَالوَزِيْر يَحْيَى بن زَبَادَةَ، وَيَحْيَى بن يَاقُوْت، وَعُمَر بن طَبَرْزَدَ، وَزَيْد بن الحَسَنِ الكِنْدِيّ، وَسُلَيْمَان بن المَوْصِلِيّ، وَيُوْسُف بن أَبِي حَامِد الأُرْمَوِيّ، وَخَلْق.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ كَبِيْر، مِنْ بَيْتِ الرِّئَاسَةِ وَالتَّقَدُّمِ، وَاسِع الرِّوَايَةِ، صَاحِب أُصُوْلٍ حَسَنَةٍ مَلِيحَةٍ، سَمِعَ بِنَفْسِهِ، وَأَكْثَر، وَنَقَلَ وَجَمَعَ، أَكْثَرُ سَمَاعِهِ بقِرَاءة ابْنِ الخَاضِبَةِ، قَرَأْت عَلَيْهِ الكَثِيْر، وَكَانَ يَنحدر إِلَى وَاسِط مِنْ جِهَةِ الخَلِيْفَة عَلَى الأَعْمَال الَّتِي بِهَا، مَاتَ فِي سَابع رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. (20/148)

88 - فَاطِمَةُ بِنْتُ البَغْدَادِيِّ أُمُّ البَهَاءِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ


الشَّيْخَةُ، العَالِمَة، الوَاعِظَة، الصَّالِحَة، المُعَمَّرَة، مُسْنَدَة أَصْبَهَان، أُمُّ البَهَاءِ فَاطِمَةُ بِنْت مُحَمَّد ابنِ أَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البَغْدَادِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ.
مَوْلِدهَا: بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَتْ مِنْ: أَحْمَد بنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مَنْصُوْرٍ سِبْط بحرويه، وَأَبِي الفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الرَّازِيّ المُقْرِئ، وَسَعِيْد بن أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّار.
وَعُمِّرتْ، وَتَفردت بِأَشيَاءَ.
حَدَّثَ عَنْهَا: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي طَالِبٍ بن شَهْرَيَار، وَعَبْد اللَّطِيْفِ بن مُحَمَّدٍ الخُوَارِزْمِيّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّارَانِيّ، وَجَعْفَر بن مُحَمَّد آيوسَان، وَابْنُ بِنْتِهَا دَاوُد بن مَعْمَرٍ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيخَةٌ، مُعَمَرَّةٌ، مُسْنَدَةٌ، وَأَرَّخَ مَوْلِدَهَا.
وَقَالَ أَبُو مُوْسَى: تُوُفِّيَتْ فِي الخَامِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ: وَلَهَا قَرِيْبٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. (20/149)

89 - أَكز حُسَامُ الدِّيْنِ الحَاجِبُ


وَاقفُ المَدْرَسَةِ الأَكزِيَّةِ بِدِمَشْقَ، حُسَامُ الدّينِ الحَاجِبُ.
مِنْ كُبَرَاءِ أُمَرَاءِ دِمَشْقَ.
أُمسِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَسُمِلَتْ عَينَاهُ، وَسُجِنَ، وَأُخِذتْ أَمْوَالُهُ. (20/150)

90 - ابْنُ طِرَادٍ عَلِيُّ بنُ طِرَادِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ


الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابنُ النَّقيبِ الكَامِلِ أَبِي الفَوَارِسِ طِرَادِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، الزَّيْنَبِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
مرَّ أَبُوْهُ وَأَعمَامُهُ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَعَمَّيْهِ؛ أَبِي نَصْرٍ وَأَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ البُسْرِيِّ، وَرِزقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَنظَامِ المُلْكِ، وَعِدَّةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ.
رَوَى الكَثِيْرَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَصِيَّةَ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ يَصلحُ لإِمرَةِ المُؤْمِنِيْنَ، وَلِي أَوَّلاً نَقَابَةَ العَبَّاسِيِّيْنَ بَعْدَ وَالِدِهِ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ، إِلَى أَنْ وَزَرَ لِلمُسْترشِدِ سَنَةَ 523، فَقَلَّدَ أَخَاهُ أَبَا الحَسَنِ مُحَمَّدَ بنَ طِرَادٍ النَّقَابَةَ.

ثُمَّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ قُبِضَ عَلَى الوَزِيْرِ عَلِيٍّ، وَحُبِسَ وَاحتِيْطَ عَلَى أَمْوَالِهِ وَنَائِبِهِ، وَأَقَامُوا فِي نِيَابَةِ الوزَارَةِ مُحَمَّدَ بنَ الأَنْبَارِيِّ، ثُمَّ أُطْلِقَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقُرِّرَ عَلَيْهِ مَالٌ يَزِنُهُ، وَوَزَرَ أَنُوشروَانُ قَلِيْلاً، ثُمَّ أُعِيْدَ ابْنُ طِرَادٍ إِلَى الوزَارَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَزِيْدَ فِي تَفخِيمِهِ.
ثُمَّ سَارَ فِي خِدمَةِ المُسْترشِدِ لِحَرْبِ مَسْعُوْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَلِكْشَاه، فَلَمَّا قُتِلَ المُسْترشدُ قَبضُوا عَلَى الوَزِيْرِ.
ثُمَّ تَوجَّهَ مَسْعُوْدٌ بجَيْشِهِ إِلَى بَغْدَادَ وَمَعَهُ الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ، فَوَصَلَ الوَزِيْرُ سَالِماً، وَقَدْ هَرَبَ الرَّاشدُ بِاللهِ وَلَدُ المُسْترشدِ إِلَى المَوْصِلِ، فَدبَّرَ الوَزِيْرُ فِي خلعِهِ، وَبَايعَ المُقْتَفِي، فَاسْتوزَرَهُ، وَعظم مُلكُه، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الوزَارَةِ إِلَى أَنْ هَرَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ مُسْتجيراً بِهَا لأَمرٍ خَافَهُ، وَنَاب فِي الوزَارَةِ قَاضِي القُضَاةِ الزَّيْنَبِيُّ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
ثُمَّ اسْتوزَرَ المُقْتَفِي ابْنَ جَهِيرٍ، ثُمَّ قَدِمَ السُّلْطَانُ مَسْعُوْدٌ بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ، وَلَزِمَ ابْنُ طِرَادٍ بَيْتَهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. (20/151)
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ صدراً، مَهِيْباً، وَقُوْراً، دقيقَ النَّظَرِ، حَادَّ الفرَاسَةِ، عَارِفاً بِالأُمُوْرِ السَّنِيَّةِ العِظَامِ، شُجَاعاً، جَرِيئاً، خلعَ الرَّاشدَ، وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى خَلعِهِ وَمُبَايعَةِ المُقْتَفِي فِي يَوْمٍ.
ثُمَّ إِنَّ المُقْتَفِي تَغَيَّرَ رَأْيُهُ فِيْهِ، وَهَمَّ بِالقبضِ عَلَيْهِ، فَالتَجَأَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ.
فَلَمَّا قَدِمَ السُّلْطَانُ، أَمرَ بِحملِهِ إِلَى دَارِهِ مُكَرَّماً، فَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَةِ، وَكَانَ كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ وَالصَّلاَةِ، دَائِمَ البِشْرِ، لَهُ إِدرَارٌ عَلَى القُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يُكرمنِي غَايَةَ الإِكرَامِ، وَأَوّلُ مَا دَخَلتُ عَلَيْهِ فِي وَزَارتِهِ قَالَ: مَرْحَباً بصنعَةٍ لاَ تَنفُقُ إِلاَّ عِنْدَ المَوْتِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الجِيْلِيُّ: مَاتَ الوَزِيْرُ شرفُ الدّينِ عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ فِي مُسْتهلِّ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَشَيَّعَهُ وَزِيْرُ الوَقْتِ أَبُو نَصْرٍ بنُ جَهِيْرٍ وَخَلاَئِقُ -رَحِمَهُ اللهُ-. (20/152)


يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق