إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 فبراير 2015

2718 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 186 - ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ



2718


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

186 - ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ


الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْر، الصَّدُوْق، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بن السَّرِيّ البَغْدَادِيّ، ابْنُ الزَّاغُونِيِّ المُجَلِّدُ.
سَمَّعَهُ أَخُوْهُ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بن البُسْرِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيّ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَرِزْق اللهِ، وَمَالِك البَانِيَاسِيّ، وَطِرَاد النَّقِيْبِ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَعِدَّةٍ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَعلاَ إِسْنَادُه، وَتَفَرَّد.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَابْن طَبَرْزَدَ، وَالكِنْدِيّ، وَابْن ملاعب، وَمُحَمَّد بن أَبِي المَعَالِي بن البَنَّاءِ، وَعَبْد السَّلاَمِ بن يُوْسُفَ العَبَرْتِيّ، وَمَحَاسِنُ الخَزَائِنِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الجَوَالِيْقِيّ، وَعَبْد السَّلاَمِ بن عَبْدِ اللهِ الدَّاهِرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَآخر أَصْحَابه بِالإِجَازَةِ: أَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ صَالِح متدين، مرضِي الطّرِيقَة، قَرَأْت عَلَيْهِ أَجزَاء، وَكَانَ لَهُ دُكَّانَ يُجلِّدُ فِيْهَا.
قُلْتُ: كَانَ غَايَة فِي حُسن التجليد، قرره المُقْتَفِي لأَمر اللهِ لِتَجلِيدِ خِزَانَة كتبه.
مَاتَ: فِي الثَّالِث وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْع الآخر، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. (20/279)

187 - عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ


الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ المُفِيْد، أَبُو الفَرَجِ، مُحَدِّثُ بَغْدَاد مَعَ ابْنِ نَاصرٍ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا نَصْرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيّ، وَعَاصِمَ بنَ الحَسَنِ، وَرِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَنَصْرَ بنَ البَطِرِ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيَّ، وَطِرَاداً الزَّيْنَبِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَارْتَحَلَ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ وَالأَهواز، وَأَلف وَجَمَعَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَالتَّاج الكِنْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُبَادر، وَعَبْد الوَهَّابِ بن عَلِيِّ بنِ الإِخْوَةِ، وَعَبْد السَّلاَمِ البَرْدَغُولِي، وَعَبْد العَزِيْزِ بن الأَخْضَر، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ مِنْ أَعيَانِ المُسْلِمِيْنَ فَضْلاً وَدِيْناً وَثبتاً وَمُروءةً، سَمِعَ مَعِي كَثِيْراً، وَبِهِ كَانَ أنسِي بِبَغْدَادَ، وَلَمَّا حججتُ أَودعتُ كُتُبِي عِنْدَهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُحَدِّث حَسنُ الخطَّ، كَثِيْر الضَّبْط، خَيِّرٌ مُتَوَاضِع متودد، مُحتَاط فِي قِرَاءة الحَدِيْث، كتب وَحصَّل، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ.
وَصفه بِهَذَا وَبِأَكْثَرَ مِنْهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
وَتُوُفِّيَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّم، سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: رَوَى الكَثِيْر، وَجَمَعَ لِنَفْسِهِ (مَشْيَخَة) فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً، وَكَانَ صَدُوْقاً فَاضِلاً مُتَدَيِّناً، كتب بِخَطِّهِ كَثِيْراً، وَلَمْ يَزَلْ يَطلُب وَيُفِيد إِلَى حِيْنَ وَفَاته.
رَوَى عَنْهُ الحُفَّاظ.
أَحْسَن ابْن نَاصر الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَيْتِهِ. (20/280)

188 - ابْنُ الإِخْوَةِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ


الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الأَدِيْب، أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الإِخْوَةِ البَغْدَادِيُّ، اللُؤْلُؤَيُّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ مَرَّ وَالِدهُمَا مِنْ أَعْوَامٍ.
سَمِعَ بِإِفَادَة خَاله الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ بنِ الزَّاغُونِي مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ، وَأَبِي الخَطَّابِ بن البَطِرِ، وَعِدَّةٍ.
وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الغفَار الشيروِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَخَلْقٍ.
وَاسْتَوْطَنَ أَصْبَهَان، وَسَمَّعَ أَوْلاَده.
وُلِدَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. (20/281)
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ فَاضِل، يَعرف الأَدبَ، لَهُ شعر رقيق، صَحِيْح القِرَاءة وَالنقل، قرَأَ الكَثِيْر بِنَفْسِهِ، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ مَا لاَ يَدخُلُ تَحْتَ الحدِّ، مَلِيْحُ الخَطِّ سَرِيعُه، سَافر إِلَى خُرَاسَانَ، وَسَمِعَ بِهَا، كتب لِي بِخَطِّهِ جُزْءاً بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ.
سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ عَبْدِ المَلِكِ المَكِّيّ وَكَانَ شَابّاً صَالِحاً يَقُوْلُ:
أَفسد عليّ عَبْد الرَّحِيْمِ بن الإِخْوَة سَمَاع (مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ)، كَانَ يَقْرَؤُهُ عَلَى فَاطِمَة، فَكَانَ يَقرَأُ فِي سَاعَة جُزْءاً أَوْ جُزأَيْنِ،
فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ يُقَلِّب وَرقتين.
فَقَعَدت قَرِيْباً مِنْهُ، وَكُنْت أُسَارقه النَّظَر، فَعمل كَمَا وَقَعَ لِي مِنْ ترك حَدِيْث وَحَدِيْثين، وَتَصفُّح وَرقتين، فَأَحَضَرتُ نُسْخَة، وَعَارضتُ، فَمَا قرَأَ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ يَسيراً، وَظهر ذَلِكَ لِلْحَاضِرِيْنَ، فَانقطعتُ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنَا مَا رَأَيْتُ مِنْهُ إِلاَّ الخَيْر.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كتب مَا لاَ يُحدُّ، وَكَانَ مَلِيْحَ الخَطِّ، سرِيع القِرَاءة، رَأَيْت بِخَطِّهِ (التَّنبِيهَ) لأَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَر فِي آخره أَنَّهُ كَتَبَه فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ، مَاتَ بَشِيْرَاز، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. (20/282)

189 - ابْنُ السَّلاَّرِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ السَّلاَّرِ الكُرْدِيُّ


الوَزِيْر، الملك العَادل، سَيْف الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ السَّلاَّرِ الكُرْدِي، وَزِيْر الظَّافر بِاللهِ العُبيدِي بِمِصْرَ.
نشَأَ فِي القَصْر بِالقَاهِرَةِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَال، وَوَلِيَ الصّعيد وَغَيْرهُ، وَكَانَ الظَّافر قَدِ اسْتوزر نَجم الدِّيْنِ سَلِيْم بنَ مصَال أَحَدَ رُؤُوْس الأُمَرَاءِ، فَعظُم مُتَوَلِّي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ابْنُ السَّلاَّر هَذَا، وَأَقْبَلَ يَطلُبُ الوزَارَة، فَعدَّى ابْنُ مصَال إِلَى نَحْو الجِيْزَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ لَمَّا سَمِعَ بِمَجِيْءِ ابْن السَّلاَّر، وَدَخَلَ ابْنُ السَّلاَّر، وَعَلاَ شَأْنه، وَاسْتَوْلَى عَلَى المَمَالِك بِلاَ ضربَة وَلاَ طعنَة، وَلقب بِالملك العَادل أَمِيْر الجُيُوْش، فَحشد ابْنُ مصَال، وَجَمَعَ، وَأَقْبَلَ، فَأَبرز ابْنُ السَّلاَّر لِمُحَارِبته أُمَرَاء، فَالتَقَوْا، فَكُسِرَ ابْنُ مصَال بِدَلاَص، وَقُتِلَ، وَدُخِلَ بِرَأْسِهِ عَلَى رمح، فِي ذِي القَعْدَةِ مِنَ السّنَة، وَاسْتوسق الدَّسْت لِلْعَادل.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً شَافِعِياً سُنِّياً، لَيْسَ عَلَى دين العُبَيْدِيَّة، احْتَفَلَ بِالسِّلَفِيّ، وَبَنَى لَهُ المَدْرَسَة، لَكِنَّهُ فِيْهِ ظلم وَعسف وَجبروت.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ جندياً فَدَخَلَ عَلَى المُوَفَّق التِّنِّيْسِيّ، فَشَكَا إِلَيْهِ غرَامَة، فَقَالَ: إِنَّ كَلاَمك مَا يَدخل فِي أُذنِي.
فَلَمَّا وَزر اخْتفَى المُوَفَّق، فَنُوْدِيَ فِي البَلَد: مَنْ أَخفَاهُ فَدمُهُ هَدَرٌ. فَخَرَجَ فِي زِيِّ امْرَأَة، فَأُخِذَ، فَأَمر العَادل بلوح وَمِسْمَار، وَسُمِّر فِي أُذُنِهِ إِلَى اللَّوْح، وَلَمَّا صرخ، قَالَ: دَخَلَ كَلاَمِي فِي أُذُنِكَ أَمْ لاَ؟
وَجَاءَ مِنْ إِفْرِيْقِيَة عَبَّاس بن أَبِي الفُتُوْح ابن الأَمِيْر يَحْيَى بن بَادِيس صَبِيّاً مَعَ أُمّه، فَتَزَوَّجَهَا العَادل قَبْل الوزَارَة، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبَّاس، وَجَاءهُ ابْنٌ سَمَّاهُ نصراً، فَأَحَبّه العَادل، ثُمَّ جهَّز عبَاساً إِلَى الشَّامِ لِلْجِهَاد، فَكَرِه السَّفَر، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أُسَامَة بن مُنْقِذ - فِيْمَا قِيْلَ -: بِقَتْلِ العَادلِ، وَأَخْذِ مَنصِبِه، فَقتلَ نَصْرٌ العَادلَ عَلَى فِرَاشه غِيلَة، فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالقَاهِرَةِ، وَنَصْرٌ هَذَا هُوَ الَّذِي قَتَلَ الظَّافرَ. (20/283)

190 - ابْنُ جَهِيْرٍ مُظَفَّرُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ


الوَزِيْر الأَكملُ، أَبُو نَصْرٍ مُظَفَّر ابْنُ الوَزِيْرِ عَلِيٍّ ابْنِ الوَزِيْرِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَهِيْرٍ.
كَانَ معرفاً فِي الوزَارَة، وَلِي أُسْتَاذ دَارِيَة الخَلِيْفَة المُسْترشد، ثُمَّ وَزَرَ لِلمُقْتَفِي سَبْعَة أَعْوَام، وَعُزِلَ سَنَة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: الحُسَيْنِ بنِ البُسْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ السَّمْعَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الدُّوْرِيُّ.
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَنْ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً. (20/284)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق