إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 فبراير 2015

2710 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 146 - ابْنُ الفُرَاوِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ



2710


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

146 - ابْنُ الفُرَاوِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ


الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِم، المُسْنِدُ، الثِّقَةُ، أَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الفُرَاوِيِّ الصَّاعدِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، صَفِيُّ الدِّيْنِ، المُعَدَّلُ.
سَمِعَ مِنْ: جدّه لأُمِّهِ طَاهِر الشَّحَّامِيّ، وَمُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَعُثْمَان بن مُحَمَّدٍ المَحْمِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّد بن سَهْلٍ السَّرَّاج، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ التفليسِي، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الوَاحِدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ الشِّيْرَازِيّ، وَفَاطِمَة بِنْت الدَّقَّاق، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَوَلَده عَبْد الرَّحِيْمِ، وَالمُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَمَنْصُوْر بن عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ الفُرَاوِيّ حَفِيْده، وَالصَّفَّار قَاسم بن عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَب بِنْت عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيَّة، وَجَمَاعَة.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ إِمَام، فَاضِل، ثِقَة، صَدُوْقٌ، دين، حسن الأَخلاَق، لَهُ بَاعَ طَوِيْل فِي الشروط وَكتبِ السِّجِلاَّت، لاَ يَجرِي أَحَد مَجرَاهُ فِي هَذَا الفن، وَهُوَ إِمَام مَسْجِد المُطَرز.

وَقَدْ سَمِعَ أَبُو المُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ السَّمْعَانِيّ مِنْ لفظه (مَعْرِفَة عُلُوْم الحَدِيْث) لِلْحَاكِمِ بِسَمَاعه مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ عَنْهُ، وَسَمِعَ أَبُو المُظَفَّرِ مِنْهُ جَمِيْع (مُسْنَد أَبِي عوَانَة الإِسْفَرَايِيْنِي) بِسَمَاعه مِنْ أَوله إِلَى فَضَائِل المَدِيْنَة مِنْ عُثْمَانَ المَحْمِيّ، وَمِنْ ثَمَّ إِلَى كِتَاب فَضَائِل القُرْآن مِنَ الصَّرَّام، وَمِنْ ثَمَّ إِلَى آخِر الكِتَاب مِنْ فَاطِمَة بِنْت أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاق بِسَمَاعِهِم مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِيْنِي عَنْهُ. (20/228)
مَاتَ: فِي جَائِحَة الغُزّ جوعاً وَبرداً بِنَيْسَابُوْرَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهَلَكَ خلق مِنَ الجوع وَالعَذَاب وَالنهب، فَالأَمْر للهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بن عَبْدِ الرَّحِيْمِ بن أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفُرَاوِيّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّدٍ المَحْمِيّ (ح).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ، عَنِ القَاسِمِ بن عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَسَعْد بن القُشَيْرِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَحِيْرِيّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ الحَافِظ سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ القوَاس، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالاَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاس حَتَّى يَقُوْلُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُم وَأَمْوَالَهُم إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ). (20/229)

147 - السُّلْطَانُ أَبُو سَعْدٍ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلٍ الدَّامَغَانِيُّ


شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو سَعْدٍ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلٍ الدَّامَغَانِيُّ، وَيُلَقَّبُ: بِالسُّلْطَانِ.
ذكره أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي شُيُوْخه.
فَقَالَ: كَانَ إِمَاماً حسن الكَلاَم، رقيق القَلْب، سرِيع الدمعَة، سَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ الشِّيْرَازِيّ، وَأَحْمَد بن إِسْمَاعِيْلَ الشُّجَاعِيّ، وَالحَسَن بن أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِي.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ تَاج الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَنْجَب فِي كِتَابِ (الاقتفَاء فِي طَبَقَات الفُقَهَاء): كَانَ إِمَاماً فَاضِلاً، مُنَاظراً، وَكَانَ يُعرف بِالسُّلْطَان، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِد الغَزَّالِيّ.
قُلْتُ: ذَكَرَ القطب النَّيْسَابُوْرِيّ أَنَّهُ تَفَقَّهَ بعُمر السُّلْطَان، وَبِمُحَمَّد بن يَحْيَى، وَتَفَقَّهَا بِالغَزَّالِيّ. (20/230)

148 - أَنُرُ مُعِيْنُ الدِّيْنِ الطُّغْتِكِيْنِيُّ


مَلِكُ الأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ، مُعِيْنُ الدِّيْنِ الطُّغْتِكِيْنِيُّ.
أَمِيْر سَائِس، رَئِيْس شُجَاع، مهيب، فَحل الرَّأْي، دبر دَوْلَة أَوْلاَد أُسْتَاذه.
وَكَانَ يُحبّ العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء، وَيبذل المَال، وَلَهُ مَوَاقِف مَشْهُوْدَة وَغزو كَثِيْر، وَكَانَ حَسَنَ الدّيَانَة، لَهُ المَدْرَسَة المُعِيْنِيَّةُ وَقُبَّةٌ عَلَى قَبْرِهِ وَرَاء دَار بطيخ، وَكَانَتِ الفِرَنْجُ تَخَافه.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَبِنْته: هِيَ عِصْمَة الدِّيْنِ الخَاتُوْنُ، وَاقفَة المَدْرَسَة الخَاتُونِيَّة، تَزَوَّجَ بِهَا الملك نُوْر الدِّيْنِ مَحْمُوْد بن زِنْكِي.
تُوُفِّيَ أَنُرُ: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ -رَحِمَهُ اللهُ- وَإِلَيه يُنسب قُصَيْر مُعِيْن الدِّيْنِ بِالغَور، وَكَانَ مَمْلُوْكاً لِلملك طُغْتِكِيْنَ.
وَطُغْتِكِيْنُ مِنْ غلمَان السُّلْطَان تُتُش السَّلْجُوْقِيّ، وَتتش هُوَ أَخُو السُّلْطَان مَلِكْشَاه.

149 - السَّنْجَبَسْتِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ


الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ السَّنْجَبَسْتِيُّ، شَيْخٌ عَالِمٌ صَالِحٌ.
سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ كُلاَر، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَقَارب التِّسْعِيْنَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُه عَبْد الرَّحِيْمِ.
مَاتَ: بِنَيْسَابُوْرَ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَنْجَبَسْتُ: مَنْزِلَةٌ مَعْرُوْفَة بَيْنَ نَيْسَابُوْرَ وَسَرَخْسَ، مِثْلُ قَرْيَةٍ. (20/231)

150 - العَبَّادِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ المُظَفَّرُ بنُ أَرْدَشِيْرَ المَرْوَزِيُّ


الوَاعِظُ المَشْهُوْرُ، المُطْربُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ المُظَفَّرُ بنُ أَرْدَشِيْرَ المَرْوَزِيُّ، العَبَّادِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالأَمِيْرِ.
وَاعِظ باهر، حلو الإِشَارَة، رشيق العبَارَة، إِلاَّ أَنَّهُ قَلِيْل الدِّيْنِ.
سَمِعَ مِنْ: نَصْر اللهِ الخُشْنَامِيّ، وَعَبْد الغَفَّارِ الشيروِي، وَجَمَاعَة.
قَدِمَ رَسُوْلاً إِلَى بَغْدَادَ مِنَ السُّلْطَان سَنْجَر سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ، فَأَقَامَ ثَلاَثَة أَعْوَام يَعظ بِجَامِع القَصْر، وَبِدَارِ السَّلطنَةِ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ المُقْتَفِي وَالكُبَرَاءُ، وَأَملَى بِجَامِعِ القَصْرِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَرِ، وَحَمْزَةُ بنُ القُبَّيْطِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُكَرَّمِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِحُسنِ وَعظِه المَثَلُ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِثِقَةٍ، رَأَيْت رِسَالَةً بِخَطِّهِ جَمَعهَا فِي إِباحَة شُرْبِ الخَمْر. (20/232)
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: لَهُ كَلِمَات جيدَة، وَكتبُوا عَنْهُ مِنْ وَعظِهِ مُجَلَّدَاتٍ، ذَهبَ لِيُصلِحَ بَيْنَ ملكٍ كَبِيْرٍ، فَحصل لَهُ مِنْهُمَا مَالٌ كَثِيْر، وَمَاتَ بِعَسْكَر مُكْرَمٍ سَنَة سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلاَة لَيْلَةَ حُضُوْرِهِ السَّمَاع، وَذَكَرَ لَيْلَةً مَنَاقِب عليّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَأَنَّ الشَّمْس رُدَّت لَهُ، فَاتَّفَقَ أَنَّ الشَّمْس غَابَت بِالغَيمِ، فَعَمِلَ أَبيَاتاً وَهِيَ:
لاَ تَغْرُبِي يَا شَمْسُ حَتَّى يَنْتَهِي*مَدْحِي لآلِ المُصْطَفَى وَلِنَجْلِهِ
وَاثْنِيْ عِنَانَكِ إِن أَردتِ ثَنَاءهُم*أَنَسِيتِ إِذْ كَانَ الوُقُوْف لأَجْلِهِ؟
إِنْ كَانَ الوُقُوْف لِلمَوْلَى وُقُوفُكِ فَلْيكُنْ*هَذَا الوُقُوْف لِخَيْلِهِ وَلرَجْلِهِ
قَالَ: فَطَلعت الشَّمْس مِنْ تَحْتَ الغَيمِ، فَلاَ يُدْرَى مَا رُمِي عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَمْوَالِ.
عَاشَ: سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً - الله يُسَامِحُه -. (20/233)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق