491
اسد الغابة فى معرفة الصحابة ( ابن الاثير )
بغيض فقال أنت حبيب فسماه حبيبا ذكره ابن الكلبي ولم يخرجه أحد منهم ب د ع حبيب بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري يكنى أبا عبد الرحمن ويقال له حبيب الدروب وحبيب الروم لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم قال الزبير بن بكار وحبيب بن مسلمة كان شريفا وكان قد سمع من النبي قال وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان ثم عزله وقيل لم يستعمله عمر وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء وتوعد بعضهم بعضا وتهددوا سلمان بالقتل فقال رجل من أصحاب سلمان فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيرا ويقولون هو مجاب الدعوة ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها وسيره معاوية إلى أرمينية واليا عليها فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة وقيل توفي بدمشق روى ابن وهب عن مكحول قال سألت الفقهاء هل كان لحبيب صحبة فلم يعرفوا ذلك فسألت قومه فأخبروني أنه كان له صحبة قال الواقدي مات النبي ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة ولم يغز مع النبي شيئا وزعم أهل الشام أنه غزا معه أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي فيما أذن لي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو ابن الضحاك قال حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد
(1/549)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق