1118
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
وعمر على جيش إلى الشام ولم يزل واليا على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وله سبع وستون سنة طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم قال لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناس فقال إن هذا الطاعون رجس فتفرقوا عنه في هذه الشعاب وفي هذه الأودية فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده فقال صحبت رسول الله وعمرو أضل من حمار أهله ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم أخرجه الثلاثة ب د ع شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة وقيل السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي أدرك النبي وكان يكنى أبا يزيد وكان أميرا على حمص لمعاوية وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله وسبب ذلك أن عليا أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية فاحتبسه أشهرا فقيل لمعاوية إن شرحبيل عدو لجرير لتحضره ليناظر جريرا فاستدعاه معاوية ووضع على طريقه من يشهد أن عليا قتل عثمان رضي الله عنهما منهم بسر بن أبي أرطأة ويزيد بن أسد جد خالد القسري وأبو الأعور السلمي وغيرهم فلقي جريرا وناظره أن عليا قتل عثمان ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك ويندب إلى الطلب بثأر عثمان وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم فلا نطول بذكرها فمن ذلك قول النجاشي شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ولكن لبغض المالكي جريم وقد اختلف في صحبته فقيل له صحبة وقيل لا صحبة له روى عنه جبير بن نفير وعمرو بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي وغيرهم
(2/592)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق