63
موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار
الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين
المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:
خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:
9 ـ عادات وتقاليد اجتماعية:
كان للمغول عادات وتقاليد اجتماعية سار عليها جنكيز خان وأبناؤه من بعده، ونظراً لغربتها وطرافتها، نشير إلى أهمها، لكونها جزء من مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان، فمن المعروف عن المغول أنهم كانوا يسكنون الخيام، كما هو المتبع عند البدو، وكانوا يسمون أمكنة إقامتهم في المصايف والمشاتي ((يورث)) أو ((أوردو))، وجرياً على هذه العادة كانوا يختارون أماكن معينة يقضون فيها الصيف، يقال لها ((بيلاق))، وأخرى يمضون فيها الشتاء تسمى ((قيشلاق))، واستمروا يسيرون على هذا التقليد حتى بعد أن فتحوا كثيراً من البلاد المتمدنة، واضطروا إلى سكن العواصم، فكانت لهم أمكنة يقيمون فيها صيفاً وأخرى يقيمون فيها شتاء وهذه الخيام في المصايف والمشاتي، كانت تتخذ صفة المدينة الكبيرة إذ أنه بالإضافة إلى كثرة الخيام والأكواخ، فإن السكان الذين يصحبون الخان، كانوا يمثلون جميع الطوائف من قواد الجيوش لإلى القضاة والكتاب والصناع والتجار وغيرهم، وكان أرباب الحرف والصناعات يزاولون عملية البيع والشراء، ويمدون هذه المدن المتنقلة بما يلزمها من الحاجيات، وكانت عادة المغول في حالة حدوث أمر هام، كتنصيب ملك جديد أو القيام بحملة حربية أن يدعى أمراء المغول وأقاربهم إلى الاجتماع بواسطة رسل يقام لهم ((إيلجيان)) مفرد ((يلجي)) أي مبعوث أو سفير للتشاور في مختلف المسائل المطروحة على بساط البحث.
وهذه المجالس يقال لها بالمغولية ((قوريلتاي))، وأما عن الزواج، فقد كان للخان أن يتزوج بمن يشاء من النساء، وكان يأخذ بمبدأ تعدد الزوجات والعادة المتبعة أنه إذا تغلب على ملك أو أمير أو عقد معه اتحاداً أو تحالفاً، فإنه كان يتزوج من ابنته أو أخته وأمه إذا تغلب عليه وقتله، فكان يتزوج من امرأته، وكان جنكيز خان يسير على تلك الطريقة، ويقال إن عدد زوجاته كان يزيد عن 500 زوجة، وكان المغول يفضلون أبناءهم من الزوجة التي يؤثرونها على غيرها من النساء، وبعد موت الخان كانت تئول جميع نسائه إلى أكبر أبنائه، وله الحق في أن يتزوج بمن يشاء منهن، وذلك باستثناء والدته، كما أن له أن يمنحهن لأصدقائه أو يطلق سراحهن ، وأما مجموع الأبناء والأقارب والأشخاص الذين هم من عشيرة الخان أو الأمير، فقد كان يطلق عليهم كلمة ((أُرُوغ)) بمعنى ((عشيرة)) أو ((سلالة))، أما رعايا الخان الذين يخضعون لسيطرته، فقد كان يطلق عليهم لفظة ((أولوس)) .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق