إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

61 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث: خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان: 7 ـ الكوريلتاي "المجلس العام"وأركان الدولة:



61


موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:

خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:

7 ـ الكوريلتاي "المجلس العام"وأركان الدولة:

كان المجلس العام "الكوريلتاي" يعقد كل عام وكان المكان، الذي اختير لانعقاد آخر كوريلتاي في حياة جنكيز خان، مرجعاً تبلغ دائرته 40 كلم تقريباً، وكان مكان مثالياً، وفقاً للتفكير المغولي، فالعشب يغطي الأرض على جوانب النهر والكلأ وفير والصيد كثير، وكان الوقت أوائل الربيع وهو الشهر المفضل لاجتماع الكوريلتاي وأخذ قادة الجيش يفدون في المواعيد المحددة، ولم يتأخر قليلاً سوى سوبوداي المستدعى من أوروبا، لقد قدموا من جميع أركان المعمورة المعروفة، جنرالات، خانات، ملوك وسفراء، قاموا برحلة طويلة للوصول إلى مجلس نبلاء الإمبراطورية المغولية وقد أحضروا معهم عدداً كبيراً من البطانة والحاشية وكانت المركبات القادمة من الصين مجرورة بالبقر ومغطاة بالحرير وكانت ترفرف فوقها الأعلام المغتنمة وكانت مركبات الضباط القادمين من سفوح التيبيت مسقوفة مذهبة ومبرنقة، مجرورة بجمال التيبيت(الياك)، ذوات القرون العريضة والأذيال الحريرية البيضاء، العظيمة القيمة لدى المغول، الذين يستعملونها زينة للرايات والأعلام، وجاء تولي أمير الحروب، قادماً من خراسان جالباً معه عدداً كبيراً من الجمال البيضاء وجاء جغطاي، هابطاً من ثلوج الجبال يقود مائة ألف رأسي من الخيل هدية لأبيه، كان الجميع يرتدون ألبسة من ذهب وحرير ومعاطف من فراء السمور، ويتدثرون إضافة بأردية من جلود الذئاب وقاية لملابسهم الثمينة وكانت الخيل، عوضاً عن الجلد المبقع بفعل الأنواء والمناخات، مبردعة بقمصان من الزرد المجلجل، وسروجها تلمع بالفضة المجلوة وتخطف الأبصار بأضواء الجواهر النفيسة واجتمع الكل في فسطاط أبيض كان من الضخامة بحيث يستوعب ألفي شخص، وكان للفسطاط مدخل لا يستعمله سوى الخاقان، وكان الجنود حاملوا التروس من الشدة والصرامة بحيث لم يكن قط ليجرؤ أحد على المجازفة بالاقتراب من مقر جنكيز خان وكما فعلوا في مناسبات سابقة، فقد أتوا معهم بهدايا للخاقان، بأحسن أسلابهم من الخيل والنساء والأسلحة وبالكنوز الملتقطة بعناية عن خزائن نصف العالم تقريباً ويقول مؤرخ مغولي إنه لم يسبق قط أن شاهد المغول مثل هذه الفخامة والأبهة من قبل.

أمراء الإمبراطورية يشربون الآن، عوضاً عن حليب الأفراس، خمر العسل ونبيذ فارس الأبيض المعتق وكان جنكيز خان محباً لنبيذ شيراز .

جنكيز خان يجلس الآن على العرش الذهبي الذي كان للسلطان محمد الخوارزمي، وقد جئ به من سمرقند وكان إلى جانبه تاج وصولجان السلطان الراحل، وعندما اجتمع الكوريلتاي في أول جلساته، واستهل جنكيز خان أول جلسة بأن أعطى للحضور خلاصة عن حملات السنوات الثلاثة الأخيرة إلى أن قال: لقد جنيت سطوة عظيمة، وسلطاناً كبيراً بفضل"اليسا" وعليكم جميعاً أن تعيشوا في طاعة القوانين ، لم يتبجح جنكيز خان الداهية بإنجازاته، وكان الشيء الأهم في نظره، والوجب تحقيقه، هو الخضوع لدستور الإمبراطورية المغولية(الياسا)، إنه لم يعد بحاجة إلى توجيه نصح لضباطه، ولا إلى قيادتهم بنفسه، فهم الآن قادرون على شن الحروب على مسئوليتهم وكان يرى بوضوح مدى الخطر الكبير الذي كان من المتوقع أن ينجم عن وقوع التفرقة والتراع فيما بينهم وقد التفت إلى أولاده الأشقاء الثلاثة وقال: ـ لا تسمحوا أبداً للخصومات أن تحل بينكم! وجرت حفلات ومآدب لمدة شهر، ثم انفرط عقد الحشد، فغادر جغطاي إلى جباله وتوجه آخرون في طريقهم إلى كراكوروم وعلى رأسهم جنكيز خان وكان سوبوداي يسير إلى جانبه ويحدثه عن مغامراته في عالم الغرب وكرّس جنكيز خان بعد ذلك مابقي من حياته لتوطيد دعائم إمبراطوريته العظيمة، التي امتدت من كوريا حتى الخليج العربي، وجرى تنظيم الإدارة بصورة كاملة، دقيقة ومنظمة بإشراف الحكيم الصيني يلوي شو تسي وربما كان الشيء الأكثر إلفاتاً للنظر، في هذه الإمبراطورية تعدد الديانات، وقد جمع جنكيز خان حوله مستشارين من جميع الأديان وثنيين ومسيحيين وبوذيين ومسلمين .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق