إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

45 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث: خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان: 2 ـ دستور الدولة (الياسا): أ ـ نصوص تاريخية عن الياسا:


45

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:

خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:

2 ـ دستور الدولة (الياسا):

أ ـ نصوص تاريخية عن الياسا:

يحدثنا المقريزي عن الياسا فيقول: إن جنكيز خان القائم بدولة التتار في بلاد الشرق لما غلب الملك أونك خان، وصارت له الدولة قرر قواعد وعقوبات أثبتها في كتاب سماه ياسه، ومن الناس من يسميه يسق، والأصل في اسمه ياسه، ولما تم وضعه، كتب ذلك نقشاً في صفائح الفولاذ وجعله شريعة لقومه، فالتزموه بعده حتى قطع الله دابرهم، وكان جنكيز خان لا يتدين بشيء من أديان أهل الأرض، كما تعرف هذا إذا كنت أشرفت على أخباره، فصار الياسا حكماً باتاً بقي في أعقابه لا يخرج عن شيء من حكمه . وقال: وأخبرني العبد الصالح الداعي إلى الله أبو هاشم أحمد بن البرهان ـ رحمه الله ـ أنه رأى نسخة من الياسه بخزانة المدرسة المستنصرية بغداد ومن جملة ما شرعه جنكيز خان في الياسه:

ـ أن من زنى قتل، ولم يفرق بين المحصن وغير المحصن.
ـ ومن لاط قتل، وتعمد الكذب أو سحر أو تجسس على أحد أو دخل بين اثنين وهما يتخاصمان وأعان أحدهما على  قتل الآخر.
ـ ومن بال في الماء أو على الرماد قتل.
ـ ومن أعطى بضاعة فخسر فيها، فإنه يقتل بعد الثالثة.
ـ ومن أطعم أسير أو كساه بغير إذنهم قتل.
ـ ومن وجد عبداً هارباً أو أسيراً قد هرب ولم يرده على من كان في يد قتل.
ـ وأن الحيوان تكتف قوائمه ويشق بطنه ويُمْرَس قلبه إلى أن يموت، ثم يؤكل لحمه وأن من ذبح الحيوان كذبيحة المسلمين ذبح.
ـ ومن وقع حمله أو قوسه أو أي شيء من متاعه وهو يكر أو يفر في حالة القتال، وكان وراءه أحد، فإنه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه، فإن لم ينزل، ولم يناوله قتل.
ـ وشرط أن لا يكون على أحد من ولد علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مؤنة ولا كلفة وأن لا يكون على أحد من الفقراء ولا القراء ولا الفقهاء ولا الأطباء ولا من عداهم من أرباب العلوم وأصحاب العبادة والزهد والمؤذنين ومغسلي الأموات كلفة ولا مؤنة.
ـ وشرط تعظيم جميع الملل من غير تعصب لملة على أخرى، وجعل ذلك كله قربة إلى الله تعالى.
ـ وألزم قومه أن لا يأكل أحد من يد أحد حتى يأكل المناول منه أولاً، ولو أنه أمير، ومن يناوله أسير وألزمهم أن لا يتخصص أحد بأكل شيء وغيره يراه، بل يشركه معه في أكله وألزمهم أن لا يتميز أحد منهم بالشبع على أصحابه ولا أحد ناراً ولا مائدة، ولا الطبق الذي يؤكل عليه وأن من مرَّ بقوم وهم يأكلون فله أن ينزل، ويأكل معهم من غير إذنهم وليس لأحد منعه.
ـ وألزمهم أن لا يدخل أحد منهم يده في الماء ولكنه يتناول الماء بشيء يغترفه به، ومنعهم من غسل ثيابهم، بل يلبسونها حتى تبلى.
ـ ومنع من أن يقال لشيء أنه نجس، وقال: جميع الأشياء طاهرة، ولم يفرق بين طاهر ونجس.
ـ وألزمهم أن لا يتعصبوا لشيء من المذاهب، ومنعهم من تفخيم الألفاظ ووضع الألقاب، وإنما يخاطب السلطان ومن دونه، ويدعى باسمه فقط.
ـ وألزم القائم بعده بعرض العساكر وأسلحتها إذا أرادوا الخروج إلى القتال، وأنه يعرض كل ما سافر به عسكره وينظر الإبرة والخيط، فمن وجده قد قصر في شيء مما يحتاج إليه عند عرضه إياه عاقبه.
ـ وألزم نساء العساكر بالقيام بما على الرجال من السخر والكلف في مدة غيبتهم في القتال.
ـ وجعل العساكر إذا قدمت من القتال كلفة يقدمون بها إلى السلطان ويؤونها إليه.
ـ وألزمهم عند رأس كل سنة بعرض سائر بناتهم الأبكار على السلطان ليختار منهن لنفسه وأولاده،.
ـ ورتب لعساكره أمراء، وجعلهم أمراء أولوف وأمراء مائتين وأمراء عشروات.
ـ وشرع أن أكبر الأمراء إذا أذنب، وبعث إليه الملك أخس من عنده حتى يعاقبه، فإنه يلقى نفسه إلى الأرض بين الرسول، وهو ذليل خاضع حتى يمضي فيه ما أمر به الملك من العقوبة ولو كانت بذهاب نفسه.
ـ وألزمهم ألا يتردد الأمراء لغير الملك، فمن تردد منهم لغير الملك قتل، ومن تغير عن موضعه الذي يرسم له بغير إذن قتل.
ـ وألزم السلطان بإقامة البريد حتى يعرف أخبار مملكته.
ـ وجعل حكم الياسه لولده جغتاي بن جنكيز خان، فلما مات التزم من بعده أولاده وأتباعه حكم الياسه، كالتزام أول المسلمين حكم القرآن وجعلوا ذلك ديناً، لم يعرف عن أحد منهم مخالفته بوجه .


يتبع

 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق