إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

44 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث: خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان: 2 ـ دستور الدولة (الياسا):


44

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:

خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:

2 ـ دستور الدولة (الياسا):

اقتضت حياة المغول رغم بدائيتها وبساطتها أن تكون لهم قبل جنكيز خان مجموعة من الآداب والتقاليد، ولكنها لم تكن مدونة، لأنهم كانوا يجهلون الكتابة، فلما جاء جنكيز خان، أعاد النظر في هذه العادات، ورد بعضها وقبل معظمها وأضاف إليها بعض الأحكام والقواعد وجعل لها صبغة رسمية، وأمر بأن يتعلم الأطفال المغول الخط الأويغوري، كما أمر بأن تدون تلك النظم والأحكام بهذا الخط، وأن يحتفظ بها في خزائن أمراء المغول ، وقد أطلق على كل حكم من هذه الأحكام والقواعد اسم (ياسا)، وهي كلمة مغولية تأتي بمعنى حكم وقاعدة وقانون، وتكتب بصورة مختلفة في الكتب العربية والفارسية فنجد ياسا وياسه ويساق وياساق ويسق، وتطلق على الحكم الذي صدره الملك أو الأمير، ولما كان كتاب الياسا يشتمل على جزء كبير من الأحكام التي تتعلق بالجزاء والعقاب وغالباً ما يكون ذلك بإعدام الشخص المذنب، صار أحد معاني هذه الكلمة (ياسا) القتل والموت ، وأما مجموع هذه الأحكام المكتوبة التي أقرها جنكيز خان فإنه يطلق عليها (كتاب الياسا الكبير) ، وكان جنكيز خان يعتقد بأن تعاليم الياسا صالحة لكل زمان ومكان، وفرضها على الجميع بدون استثناء، بما هو نفسه وأفراد سلالته ، يقول الراهب المؤرخ للإنوكاربيني، في هذه الصدد، أنه جرى تطبيق الياسا بصرامة، وأن هذا التطبيق جعل من المغول أكثر شعوب العالم طاعة لرؤسائهم إلى حد يفوق طاعة الرهبان لأمراء الكنيسة، وكانت الياسا أول خطوة اتخذها جنكيز خان لإضعاف النزعات والميول الإقطاعية الضارة بالوحدة ، لقد رأى الخان الأعظم للمغول، أنه لا يمكن جمع كلمة هؤلاء القبليين المتعطشين للدماء إلا بتشريع قانون يلتفون حوله، وينزلون جميعاً على حكمه، ولابد أن تكون مواد هذا القانون مشتملة على عقوبات فيها جد وصرامة توقع على المذنبين في غير ما شفقة ولا رحمة، لأن هؤلاء الأتباع إن تركوا وشأنهم يحيون حيتهم القديمة، فإنهم يعودون إلى ما كانوا عليه من الفوضى، وقتل بعضهم البعض والتطاحن من أجل الأسلاب والمراعي، ولكن، إذا كانت الياسا قد فضت النزاع والخصام بين المغول الذين كانوا يعيشوا من قبل كقطعان الذئاب التي لا ضابط لها ولا رابط، فإنها من جهة أخرى قد حولتها إلى جيوش منظمة، تعرف كيف ترسم خططها بدقة وإحكام، وتغير على الأمم المتحضرة كأنها الإعصار المدمر أو كأسراب الجراد التي تنزل على الحقول المورقة، فتلتهمها التهاماً وتأتي على كل ما فيها .
وقد تعود المغول أن يرجعوا إلى نصوص الياسا يستشيرونها، ويعملون وفق ما تشير به وذلك في الأحوال الآتية:

ـ عندما يجلس خان جديد على عرش المغول.
ـ عندما يعقد مؤتمر عام يحضره الأمراء لمناقشة السياسة العامة للدولة.
ـ في حالة تعبئة الجيوش والاستعداد للقتال .

لقد أصدر جنكيز خان مجموعة القوانين المعروفة بالياسا، والتي نسخت كل ما سبق من قوانين العرف في الإستبس، لكي يربط أقاليمه معاً، في ظل حكم موحد، وهذه الياسا التي صدرت مجزأة طول حكم جنكيز خان حددت ما لرؤساء العشائر من حقوق وامتيازات وما هو مقرر للخان من شروط الخدمة العسكرية وغيرها من الخدمات، وقواعد نظام الضرائب فضلاً عن مبادئ القانون الجنائي والمدني والتجاري، وبعبارة أخرى يمكننا أن نقول: إن هذا القانون قد نظم علاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة المحكومين بعضهم ببعض، كما حدد علاقة الفرد بالمجتمع وتتلخص أحكام الياسا قي أمور ثلاثة هي:

•الخضوع لجنكيز خان.
•والاتحاد في قبيلة واحدة، أي اندماج خمسون قبيلة من قبائل المغول في مشروع واحد.
•والعقاب الصارم لكل مخطئ .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق