إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

42 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث: خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان: ـ معرفته للرجال وقيادته للقادة:


42

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:

خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:

ـ معرفته للرجال وقيادته للقادة:

تميز جنكيز خان بمعرفته الفائقة للرجال وقدرته على قيادة القادة، ولذلك نبغ في الإمبراطورية المغولية، قادة عظام خاضوا حروباً كبيرة بتخطيطهم وعلى مسئوليتهم الكلية وكان هؤلاء القادة عندما يكونون برفقة جنكيز خان، فإنهم كانوا يساهمون إلى حد كبير ولاشك، بوضع الخطط وتنفيذها تحت إشرافه المباشر، وكانت جميع العمليات الرئيسية التي جرت في حياته تصدر عن قراراته ولذلك يعود له الفضل الأول في جميع انتصارات المغول المدوية التي جعلته على مثل تلك الشهرة من القيادة المتفوقة، إذا رجعنا حروب الإمبراطورية المغولية، فمنذ عام 1221م إلى خريف عام 1222م عندما كان أعظم جنرالاته بعيداً عنه، موخالي في الصين، وسوبوداي وجيبة في روسيا في أوربا الشرقي، فإن جنكيز خان لم يحتل خوارزم وخراسان فحسب، بل سار بعد ذلك منتصراً  خلال جبال أفغانستان المخيفة، دون أن يتعرض جيشه ولو مرة إلى خطر من أي نوع، وبعد موته، وحتى بقيادة أشهر الجنرالات وأولاده وأحفاده فإن المغول لم يحققوا إنجازات مثيلة لإنجازاتهم أثناء حياته وتحت قيادته، وقد استطاع جنكيز خان انتزاع الإعجاب والتفاني من الفريق القيادي الذي كان معه من أمثال وزيره الصيني الحكيم يلوي ـ تشو سي ـ ومن تلك الكوكبة الفريدة من القادة اللامعين الذين أحاطوا به، من المغول: بوكورجي، موخالي، سوبوداي، جيبة وساموخا وغيرهم كثير، مما يدل أن جنكيز خان لم يكن وحده شخصية كبيرة فذة فحسب، بل أن فراسته ومعرفته بالرجال، واختيارهم ما هي إلا العبقرية بعينها ، ومن الأدلة على معرفته بالرجال اختياره أثناء حياته خليفته، ودلَّ هذا الاختيار على حكمته واتساع أفقه وقوة فكره ونفاذ بصيرته، فلم يغتر بما اشتهر به تولوي من مواهب عسكرية أو بما اتصف به جغتاي من صرامة، يستطيع أن يفيد منها في تحقيق المبادئ الأساسية التي ينطوي عليها نظام جنكيز خان، بل ركز اهتمامه في أوكتاي الذي تعلقت به القلوب، لما اشتهر به من طلاقة الوجه والسخاء ونظراً لأن ما اشتهر جنكيز خان من قوة الإرادة، التي لم يرثها أحد من أبنائه، كان لا بد أن يشترك جميع أفراد الأسرة بعد وفاته في إدارة البلاد، إذ أن وحدة الإمبراطورية لا يحفظها إلا رجل يتصف بقوة الإرادة، والتفكير السليم، ويتحلى بخلال خلقية تجعله مقبولاً عند الناس .


يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق