38
موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار
الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين
المبحث الثاني:ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث:
خامساً:مقومات المشروع المغولي في عهد جنكيز خان:
ـ السخاء والكرم:
كان سخياً في مكافأة ضباطه لكل عمل يظهرون فيه شجاعة فائقة، وكان معروفاً بالجود والكرم، ومما ذكره الجويني عنه في هذا الخلق، أنه قدم له بعض الفلاحين بالصين ثلاث بطيخات، فلم يتفق أن عند جنكيز خان أحد من الخزاندرية فقال لزوجته "خاتون": أعطيه هذين القرطين اللذين في أذنيك، وكان فيهما جوهرتان نفيستان جداً فشحت المرأة بهما وقالت: انظر إلى غيره، فإن هذا لا يدري ما هما، فقال: أدفعيهما إليه فإنهما لا يبيتان هذه الليلة إلا عندك، وهذا الرجل لا يمكننا أن ندعه يذهب عنا مقلقل الخاطر وربما لا يحصل له شيء بعد هذا، وإن هذين لا يمكن أن أحداً إذا اشتراهما إلا جاء بهما إليك، فانتزعتهما فدفعتهما إلى الفلاح، فطار عقله بهما، وذهب بهما فباعهما لبعض التجار بألف دينار، ولم يعرف قيمتها فحملها التاجر إلى الملك فردهما على زوجته . واجتاز يوماً في سوق، فرأى عند بقال عناباً فأعجبه لونه، ومالت نفسه إليه فأمر الحاجب أن يشتري منه ببالس، فاشترى الحاجب منه بربع بالس، فلما وضعه بين يديه أعجبه وقال: هذا كله ببالس؟ فقال: وبقي منه هذا وأشار ما بقي معه من مال، فغضب وقال: متى يجد من يشتري منه مثلي، تمموا له عشرة بوالس . وأهدى له إنسان رمانة فكسرها وفرق حبها على الحاضرين، ثم أمر له بعدد حبها بوالس وأنشد الجويني عند ذكر هذه الحادثة:
فلذلك تزدحم الوفود ببابه
مثل ازدحام الحب والرمان
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق