1435
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله حدثنا الليث وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال الترمذي وحدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث حدثني قيس بن الحجاج المعني واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف قال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد بن جنادة العوفي القاضي عن أبيه عن جده قال لما وقعت الفتنة بين عبد الله ابن الزبير وعبد الملك بن مروان ارتحل عبد الله ابن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما حتى نزلوا مكة فبعث عبد الله بن الزبير إليهما تبايعان فأبيا وقالا أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك فأبى وألح عليهما إلحاحا شديدا فقال لهما فيما يقول لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا إنا لانأمن هذا الرجل فانتدب أربعة آلاف فدخلوا مكة فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة ويقال تعلق بأستار الكعبة وقال أنا عائذ بالبيت قال ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما وهم في دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد فأخرناه عن الأبواب وقلنا لابن عباس ذرنا نريح الناس منه فقال لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله عز وجل لأحد إلا للنبي ساعة فامنعونا وأجيزونا قال فتحملوا وإن مناديا ينادي في الخيل غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف فمرض عبد الله بن عباس فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه إني أموت في خير عصابة على وجه
(3/298)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق