86
موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار
الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين
المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:
رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي:
3 ـ استيلاء المغول على خوارزم:
س ـ وصف ابن الأثير لما حدث لخوارزم:
ولكي يجهز المغول على المدينة ويجعلوها أثراً بعد عين، فتحوا سدود نهر جيحون فغرقت المدينة وتهدمت أبنيتها وأصبحت كأن لم تغن بالأمس، وقد صور ابن الأثير ما اصاب هذه المدينة تصويراً دقيقاً في هذه العبارة: ثم أنهم فتحوا السد الذي يمنع ماء جيحون عن البلد فدخله الماء، فغرق البلد جميعه، وتهدمت الأبنية، وبقي موضعه ماء ولم يسلم من أهله أحد البتة فإن غيره من البلاد قد كان يسلم بعض أهله منهم من يخافي ومنهم من يهرب، ومنهم من يخرج ثم يسلم، ومنهم من يلقي نفسه بين القتلى فينجو، وأما أهل خوارزم، فمن اختفى من التتار أغرقه الماء وقتله الهدم، فأصبحت خراباً يباباً .
وفي نفس الوقت الذي سيطر فيه المغول على إقليم خوارزم نرى جنكيز خان يتم إخضاع المدن الواقعة في أعالي نهر جيحون، ومن أشهرها ترمذ وبلخ ومن الطريف المؤلم أن جنكيز خان لما استولى على مدينة ترمذ، امر بإخراج جميع السكان من المدينة وأمر جنده بقتلهم جميعاً، وقد حدث أن هم أحد المغول بقتل امرأة عجوز فأرادت هذه المرأة أن تفتدي نفسها بجوهرة ثمينة كانت تمتلكها، فلما طالبها المغول بهذه الجوهرة ذكرت أنها ابتلعتها في جوفها، فشق المغولي بطن المرأة وأخرج الجوهرة من جوفها، وقد انتشر الخبر سريعاً بين المغول فظنوا أن السكان جميعاً قد خبأوا الجواهر في بطونهم، لذلك أمر جنكيز خان بشق جميع بطون الموتى للبحث عما عسى أن يكون فيها جواهر ، وبعد استيلاء المغول على إقليمي ما وراء النهر وخوارزم، استطاعوا أن يحيطوا تماماً بإقليم خراسان حيث وجهوا ضربتهم التالية، فاستولوا على مدن هذا الإقليم المدينة تلو الأخرى، ولم يقف في طريقهم عائق أو يمنعهم مانع .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق