إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

71 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين: 3 ـ مقتل بعض تجار المغول:


71

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين:

3 ـ مقتل بعض تجار المغول:

وأما السبب المباشر والرئيسي، فإنه مقتل بعض رجال المغول الذي أشعل الحرب: كان جنكيز خان قد أرسل إلى علاء الدين محمد خوارزمشاه عند عودته إلى مدينة بخارى، بعد محاولته الفاشلة لغزو بغداد سنة 615هـ/1218م وفداً من ثلاث تجار مسلمين هم: محمود الخوارزمي، على خواجة البخاري، يوسف كنكا الأتراري، محملين بالهدايا من منتجات آسيا الوسطى رغبة في قيام علاقات تجارية وطيدة تخدم الطرفين .

 وأرسل مع الوفد رسالة وصفها بعض المؤرخين بأنها رقيقة من مغولي ذلك الوقت، يعرض فيها المسالمة والموادعة وعقد اتفاق تجاري بين البلدين، وفيما يلي نص الرسالة: ((ليس يخفى علينا عظيم شأنك، وما بلغت من سلطانك، وقد علمت بسطة ملكك، وإنفاذ حكمك في أكثر أقاليم الأرض، وأنا أرى مسالمتك من جملة الواجبات، وأنت عندي مثل أعز أولادي وغير خافٍ عليك أيضاً أنني ملكت الصين وما يليها من بلاد الترك، وقد أذعنت لي قبائلهم، وأنت أخبر الناس بأن بلادي مثارات العساكر، ومعادن الفضة، وأن فيها الغنية عن طلب غيرها، فإن رأيت أن تفتح للتجار في الجهتين سبيل التردد، عمت المنافع وشملت الفوائد .))

 وبغض النظر عن الجدل الذي ثار حول هذه الرسالة بين بعض الكتاب، وهل كان مدلولها يحتوي على ازدراء شأن الأمير الخوارزمي أو على إطراء له وملاطفة، فإن الذي حدث هو أن علاء الدين خوارزمشاه أظهر استياءه منها، وبيت نية العدوان على جنكيز خان، واستدعى أحد رسله وهو محمود الخوارزمي، وانفرد به دون سائرهم، ووعده بالإحسان إن صدقه فيما يسأله، وأعطاه من معضدته جوهرة نفيسة علامة الوفاء بما وعد، وشرط عليه أن يكون عيناً له على جنكيز خان، فأجابه إلى ما سأل رغبة ورهبة ، ثم بدأ يستخبره عن حقيقة ما جاء في رسالة جنكيز خان إليه، فلما صدقه الجواب غضب الأمير الخوارزمي وعاد يسأل عن عدد عسكر جنكيز خان في حدة هنا أعرض الرسول عن الإجابة الصحيحة إبقاء على حياته وطلباً للسلامة، ورد في حذق وكياسة: ليس عسكره بالنسبة إلى هذه الأمم والجيش العرمرم إلا كفارس في خيل، أو دخان في جنح ليل، ولكن علاء الدين خوارزمشاه عرف رغم هذه الإجابة، حقيقة موقفه، فصرف الرسل لما طلبوه من الموادعة والموافقة على تردد التجار بين البلدين .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق