إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

66 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: أولاً:سلاطين خوارزم:


66

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

أولاً:سلاطين خوارزم:

ينسب سلاطين الدولة الخوارزمية في الأصل إلى أنوشتكين وهو عبد تركي كان مملوكاً للأمير السلجوقي بلكباك، اشتراه من بلاد الغور التي تقع في أفغانستان الحالية ويبدو أن هذا الأمير السلجوقي قد رأى في أنوشتكين ملامح نجابة اتضحت في تكوينه الجسمي المنسق، وصفاته النفسية الهادئة، ومن ثمة قدمه إلى بلاط السلطان السلجوقي ((ملكشاه)) حيث حظي بوظيفة الساقي .

 وقد هيأت له هذه الوظيفة فرصة الترقي حتى عين شحنة على إقليم خوارزم، سنة 470هـ/1077م، فاستمر مداوماً عليها حتى وفاته في سنة 490هـ/1096م، ولما كان انوشتكين قد أرسل أكبر أبنائه قطب الدين محمد إلى مدينة مرو ليتلقى آداب الرئاسة ورسوم الإمارة، فقد أتاح ذلك لقطب الدين فرصة الترقي حين رأي الأمير السلجوقي ذاد حبشي الذي كان يحكم خراسان من قبل السلطان السلجوقي، بركياروق تعيينه والياً على إقليم خوارزم، ولقبه خوارزم شاه سنة 490هـ ، وفي نفس العام آلت إمارة خراسان إلى الأمير سنجر السلجوقي من قبل أخيه السلطان بركياروق في خامس جمادي الأولي وأبقي قطب الدين محمد في منصبه، فظل هذا الأمير طوال فترة ولايته على إقليم خوارزم 490/521هـ تابعاً لسنجر وملتزماً بطاعته ، وقد يرجع ذلك في الغالب إلى ما كان عليه قطب الدين محمد من كياسة وفطنة وعرفان بالجميل للسلاجقة أصحاب الفضل عليه وعلى أبيه، كما يرجع أيضاً لما كانت عليه دولة السلاجقة من قوة آنذاك وبخاصة الفترة الأولى من حكم السلطان سنجر السلجوقي ولم يستطع آتسز بن قطب الدين محمد ((522/551هـ)) أن يصبر على هذه الطاعة طويلاً، فخرج على إطارها منذ عام 530هـ ودخل في صراع طويل مع السلطان سنجر، فنجم عن ذلك تعرض مدينة خوارزم للحصار السلجوقي ثلاث مرات في أعوام 533هـ، 538، 542هـ، وفي كل مرة كان آتسز يضطر إلى إعلان الخضوع والتماس العفو وتقديم الهدايا، وكان السلطان السلجوقي سنجر يقبل ذلك منه .

وفي الحقيقة لم يكن السلطان سنجر متفرغاً لمواجهة عصيان آتسز فقد تعرض جيشه الضخم لهزيمتين فادحتين: الأولى أمام قبائل القراخطاي الوثنيين الذين كانوا يحكمون تركستان ويهددون المدن الإسلامية في بلاد ما وراء النهر، وقد وقعت هذه الهزيمة سنة 536هـ عند قرية قطوان التي تقع على خمسة فراسخ من سمرقند حيث هلك جيش سنجر ووقع قواده في الأسر وكذلك زوجته وهرب هو بنفسه إلى مدينة ترمز، فسقطت بذلك بلاد ما وراء النهر كلها في أيدي القراخطاي .

 وعلى الرغم من أن آتسز كان ضالعاً في استحضار القراخطاي تحريضهم ضد السلطان سنجر بدافع الانتقام منه، إلا أنه اضطر أمام تفاقم خطرهم، وتهديدهم لإقليم خوارزم إلى مصالحتهم على أن يدفع خراجاً سنوياً مقداره ثلاثون ألف دينار .

وأما الهزيمة الثانية لسنجر فكانت أمام قبائل الغز التركمانية التي كانت تقيم حول مدينة بلخ، وقد وقعت هذه الهزيمة عند مدينة مرو سنة 548هـ/1153م، وفيها قتل قواد سنجر، ووقع هو مع زوجته في الأسر ، وقد أدى ضعف السلاجقة في إيران إبان الفترة الأخيرة من حكم سنجر إلى اختلال التوازن العسكري والسياسي في آسيا الوسطى ففي الشرق تفاقم خطر القراخطاي في تركستان وبلاد ما ورء النهر، وفي الجنوب إزدادت سطوة قبائل الغز وبخاصة في كرمان ومكران، وفي الشمال ظهرت أطماع الخوارزميين في الاستيلاء على إقليم خراسان بثرواته الطبيعية، وعلى هذا لم تتوقف وفاة السلطان الخوارزمي آتسز في التاسع مع جمادي الآخرة سنة 551هـ/1156م ، أو وفاة السلطان السلجوقي سنجر بعده في الرابع عشر من ربيع الأول سنه 552هـ/1157م ، حتمية الصراع بين الطرفين، فقد شرع أيل أرسلان بن اتسز 551 هـ ـ 568هـ في بسط سلطانه على غربي خراسان عقب وفاة سنجر وبعد ذلك تمكن السلطان الخوارزمي علاء الدين تكش بن ايل أرسلان(568هـ ، 596هـ) من هزيمة السلطان السلجوقي طغرل الثالث عند مدينة الري في شهر ربيع الأول سنه 590 هـ 1193م، فأزال بذلك سلطان السلاجقة عن العراق ، فأصبحت أملاك الدولة الخوارزمية متاخمة لأرضي الخلافة العباسية .


يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق